غوتريش: 24 مليون يمني في حاجة ماسة للمساعدات

بدعوة من المملكة انطلق مساء أمس الثلاثاء مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن مع الأمم المتحدة في العاصمة الرياض والذي يركز على دعم وتنسيق الجهود الأممية والدولية لتحسين الوضع الإنساني في البلاد، التي تواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع انتشار فيروس كورونا مؤخرًا وأمراض أخرى، ويسعى المؤتمر لجمع نحو 2.4 مليار دولار لتوفير نفقات أكبر عملية إغاثة في العالم، ورأس وفد المملكة في المؤتمر صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ويضم المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الرسي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر، ومساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة للتخطيط والتطوير الدكتور عقيل بن جمعان الغامدي، و مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن على البيز، ويشارك في المؤتمر ما يزيد عن 126 جهة منها 66 دولة و15 منظمة أممية و3 منظمات حكومية دولية وأكثر من 39 منظمة غير حكومية، بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ابن فرحان: دعم الجهود الأممية للوصول إلى حل سياسي

أعلن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في كلمته أمام المؤتمر، أن المليشيات الحوثية لم تقبل مبادرة وقف إطلاق النار، مؤكدًا على أن المملكة حريصة دائمًا على دعم جهود الأمم المتحدة للوصول لحل شامل في البلاد. وكشف أن بلاده قدّمت أكثر من 16 مليار دولار كمساعدات لليمن، وقال سموه: «حرصت المملكة على استضافة هذا المؤتمر الافتراضي رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع بسبب تفشي جائحة فايروس كورونا (كوفيد 19)»، معربًا عن تقديره للوفود المشاركة من حكومات الدول والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، وهو ما يعكس القناعة بأهمية هذا المؤتمر لزيادة الوعي بالأزمة الانسانية في اليمن والإعلان عن تعهدات مالية لسد الاحتياجات الانسانية هناك، والتي كان سببها انقلاب المليشيات الحوثية المسلحة المدعومة من إيران على القيادة الشرعية في البلاد».

وجدد سموه التأكيد على أن المملكة حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية بما ينعكس على أمنه واستقراره، لافتًا الانتباه في هذا الصدد إلى أن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر 2014م مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 مليارًا و 940 مليون دولار أمريكي.

غوتيريش: اليمن يواجه ظروفًا اقتصادية وإنسانية صعبة

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بداية المؤتمر عن الشكر والتقدير للمملكة على رعايتها لهذا المؤتمر الحيوي ومساعداتها الدائمة لليمن، لافتا النظر إلى أن اليمن يواجه ظروفًا اقتصادية وإنسانية صعبة سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي خاصة مع تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وأشار غوتيريش إلى أن الوضع الإنساني في اليمن حيث يحتاج إلى مساعدات إنسانية في هذه الأزمة التي تعد الأكبر إنسانيًا، لافتًا النظر إلى أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال إلى جانب نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في الداخل اليمني، إلى جانب ما تشكله جائحة كورونا من تهديد لحياة أكثر من عشرة ملايين شخص وتشكل تهديدا مرعبا للأضعف صحة وقال: «أمامنا وقت عصيب ونحن الآن قد نواجه معدلات وفاة عاليه إذا لم يتم التصرف بشكل عاجل»، وأبان أن المرافق الصحية في اليمن تعاني من نقص في الأجهزة التطبية وخاصة أجهزة التنفس وسيارات الإسعاف مما فاقم من أزمة فيروس كورونا، كما أن المستشفيات التي تعمل لا يوجد فيها مصادر طاقة معتمدة، لافتًا الانتباه إلى أن 50 % من السكان ليس لديهم إمكانية الوصول الى المياه النظيفة، وحذر غوتيريش أن من إغلاق أكثر من 30 برنامجًا إنسانيًا أمميًا في اليمن العام المقبل نظرًا لنقص التمويل، داعيًا الجهات المانحة للدفع بسخاء وتمويل برامج العمل الإنساني الملحة في اليمن.

عبدالملك: معركة اليمنيين هي معركة البقاء

أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، أمام مؤتمر المانحين، أن معركة اليمنيين اليوم هي معركة على البقاء، مشيرًا إلى أن ثلثي الشعب بحاجة للمساعدة، وأضاف: إن المليشيات ترفض كافة المبادرات لمواجهة كورونا. وأكد عبدالملك أن الحوثيين يمارسون فسادًا وتلاعبًا على منظمات الإغاثة الإنسانية، مشددًا على أن ثلثي اليمنيين في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، وأكد على أن الأوضاع تزداد صعوبة».

الربيعة: نصف مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية

أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن المملكة دأبت منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- على ترسيخ مبادئ السلم والتآلف والتعاون بين شعوب ودول العالم، وتقديم الدعم والمساعدات بكل حيادية للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الأزمات الإنسانية، والحد من آثارها على شعوب العالم.

وقال: «نجتمع في ظل ظروف صعبة يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد ـ 19)، وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية وصحية وسياسية، يُضاف إلى ذلك ما يواجهه الشعب اليمني من ظروف إنسانية وصحية صعبة، تسببت فيها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، حيث لم تراع الوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة التي يمُر بها العالم، كما لم تأبه تلك المليشيات بالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وسعت إلى نهب وسلب المساعدات الإنسانية التي يتلقاها من الدول المانحة وتحويلها لصالح نشاطها العسكري، وحرمانه من أبسط حقوقه في أن يعيش حياة إنسانية كريمة».

وأعلن عن التزام المملكة بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أمريكي وقال: «على الرغم من كل هذه التحديات والعوائق، وتأكيدًا على الدور الريادي الذي تقوم به المملكة، ومواقفها الثابتة تجاه اليمن وشعبه النبيل، وسعيًا منها لرفع المعاناة الإنسانية والصحية التي يتعرض لها الشعب اليمني الشقيق في ظل هذه الظروف العصيبة، يسرني أن أعلن عن التزام المملكة بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م، وخطة مواجهة (كوفيد ـ 19) في اليمن، يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز ووفق آلياته بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، بالإضافة إلى إعتماد المرحلة الثالثة من مشروع (مسام) لتطهير اليمن من الألغام بمبلغ 30 مليون دولار أمريكي، وبهذا يكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغ وقدره 100 مليون دولار أمريكي».

لوكوك: الوضع الإنساني في اليمن بالغ الصعوبة

أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في كلمة له أن الوضع الإنساني في اليمن بالغ الصعوبة مع انهيار القطاع الصحي وتدهور الأوضاع المعيشية وانتشار المجاعة والنزوح والأمراض خاصة مع تفشي جائحة كورونا مؤخرًا، وأعرب عن أمله بأن يقدم العالم أجمع تبرعات لليمن تفي بجميع احتياجاته لليمن وشعبه، مشيرًا إلى أن الامم المتحدة لديها خطة قابلة للتنفيذ، وتقوم بتقديم الاغاثة والمساعدات الانسانية لأكثر من 10 ملايين شخص في اليمن مما ساعد على إعادة اليمن إلى الأوضاع الطبيعية نسبيًا، وقال: «لابد أن نكون قادرين على مساعدة الأسر اليمنية وعلى مجابهة فيروس كورونا والحصول على الاحتياجات الأساسية للبقاء بأمان من هذا الفيروس.

ودعا الحكومة اليمنية إلى مواصلة العمل والتطور لتفادي المخاطر، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر هو التموين، وأن أكثر من 41 برنامجًا لتقديم المساعدات في اليمن سيغلق وسينتهي في غضون هذا العام إذا لم نقدم في تقديم التمويل الكافي، مبينًا أن فرق الاستجابة لفيروس كورونا ستبقى حتى نهاية شهر يوليو، وفي الشهر القادم ستنخفض الميزانية والدعم للمنشآت الصحية سيتوقف إلا إذا تم تقديم المساعدات من قبل الجميع، وطالب باستكمال تمويل البرامج السابقة من الدول المانحة، وأن تكون هناك آلية تمويل مرة لتقديم هذه المساعدات ليستطيع اليمن النهوض مرة أخرى، وقدم شكره لجميع الجهات المانحة التي تدعم العمل الإنساني في اليمن ومساعدة الفئات الأكثر تضررًا وإغاثة للمنكوبين.

أبرز المساعدات التي تم إعلانها في المؤتمر:

ألمانيا: 125 مليون يورو

بريطانيا: 160 مليون جنيه استرليني

النرويج: 175 مليون يورو

السويد: 30 مليون دولار

هولندا: 15 مليون يورو

الاتحاد الاوروبي: 71 مليون يورو