تتوجه الأنظار إلى مؤتمر المانحين الذي عقد في الرياض برئاسة المملكة العربية السعودية يوم أمس الأول، بحثًا عن نافذة إنسانية تضع حدًا للمأساة التي يعيشها اليمن والناجمة عن الحرب الحوثية العبثية القائمة منذ 2014م.

وعلى هامش المؤتمر التقى باحثون ومراقبون دوليون عبر منصة "زووم" لبحث الواقع الإنساني في اليمن، أدارت اللقاء الباحثة اليمنية الدكتورة وسام باسندوه، التي أشادت بعقد الندوة في هذا التوقيت خاصة وإنها تعد الندوة الوحيدة التي نظمتها منظمة مجتمع مدني بهذا التوقيت، وتوجهت بالشكر لحكومة وقيادة المملكة العربية السعودية لدعوتها.

وأكدت باسندوه تضاعف نسبة المحتاجين للمساعدات باليمن في جائحة كورونا إلى أكثر من 80%، كورونا أتى والقطاع الصحي في اليمن متهالك، ومساعدات الدول المانحة لاتصل إلى المحتاجين بسبب معاناتنا مع الفساد.

وخلال الجلسة أشاد السفير ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي لدى الرياض وعميد السلك الدبلوماسي بدور المملكة العربية السعودية في دعم القضية اليمنية وأضاف "المملكة رأس العرب وقلب الأمة ومن الطبيعي أنه تحتضن هذا المؤتمر" في عام 2019 مليار وربع قدمتها المملكة لكن المساعدات لاتصل الى المستهدفين بسبب الانقلابين.

وطالب بامخرمة المنظمات بتطبيق الشفافية ويضيف المساعدات المالية قد تستخدم لصالح العمليات الحربية مما سيطيل أمد الحرب، كما وصف السفير بامخرمة الجهود الكبيرة من قبل المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، وعبر برنامج مسام لنزع الألغام وتطهير الأراضي اليمنية بــ"الجهود الجبارة".

من جانبه، تحدث همدان العلي الناشط الحقوقي اليمني، عن المنظمات الدولية باعتبارها الوسيط وهناك حالة عدم ثقة بين اليمنيين والمنظمات ووصل الحد أن اليمنيين يتعاملون مع المنظمات كأنهم دعاة حرب وهذا شيء لابد انه تفهمه المنظمات، فإن المساعدات التي تصل لا تعكس الحجم الحقيقي للمساعدات القادمة من الدول المانحة ونحن أمام مشكلة لابد أن تدرس ولابد حلها حتى لا تذهب هذه الأموال سدى او لصالح العمليات الحربية وبهذه الحالة تزيد وتطيل امد الحرب.

وأكد على أن الرقابة هي مسؤولية المنظمات ولابد من الشفافية في عملهم والحكومة اليمنية لابد أن يكون له دور حقيقي في هذا الموضوع في مكافحة الفساد وأيضًا على الدول المانحة أن تعرف أين ذهب كل دولار قدمته، وعندما تمنح هذه الأموال للمنظمات تصبح مالاً عام ومن حق اليمني أن يعرف أين تذهب هذه الأموال إن المنظمات الدولية مطالبة بإيضاح ذلك وإلا ستبقى في دائرة الشكوك لدى المواطن اليمني ، نحن نثمن ما تقدمة الدول المانحة من مساعدات وعلى رأسها السعودية ولكن نحن نطالب من المنظمات إيضاح م ايتم فعله بهذه المساعدات.

وشاركت المحامية الأمريكية ايرينا توشكرمان في مجال حقوق الإنسان والأمن القومي بمداخلة من نيويورك، تحدثت فيها عن فساد الحوثي باليمن فهو يعاني من إشكالية بأن العدو هو من يحدد استراتيجية توزيع المساعدات والمنظمات أغلبها توالي إيران والحوثي.

وأكدت على وجوب وجود اليات رقابة ومتابعة لهذه المساعدات حتى لا تذهب الى المنظمات الإرهابية كما حدث في باكستان وتوفير فريق عمل تكون مهتمة ومتابعة لوسائل واليات التوزيع، لأن الحوثي يفرض شروطه ويصعب العمليات على المنظمات وعلى الدول العربية التي تقدم المساعدات أن تقف عليها حتى لا تترك للفساد.

وكان معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قد أعلن التزام السعودية بتقديم 500 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م، وخطة مواجهة فيروس كورونا في اليمن، يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز ووفق آلياته، بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، إضافة إلى اعتماد المرحلة الثالثة من مشروع «مسام» لتطهير اليمن من الألغام بمبلغ 30 مليون دولار، وبهذا يكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغاً قدره 100 مليون دولار.