Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

الشركات فيها الصغير

A A
الحديث عن أهمية الشركات من قبل الدولة وتوجيه المواطن لتكوين الشركات والدفع اتجاهها كنا نتوقع أنه هو الاتجاه المطلوب وأن التنظيم يستلزم منا أن نتطور ونتجه للأفضل. ولكن يبدو أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لها منظور مختلف حيث يرتكز الدعم والتشجيع على المؤسسات الفردية وإعطاء المميزات لها دون غيرها من الشركات. حيث تتركز الإعفاءات لها من المقابل المالي. وهنا لنا وقفة، فالمنشآت الصغيرة معروفة بالحجم والقدرات المالية سواء كانت شركات أو مؤسسات وهي التي تحتاج الى الدعم والمساندة وبالتالي لا فرق بين مؤسسة وشركة. ونستغرب أن يكون هناك تمييز بين نوعية المنشآت الصغيرة. وهناك خدمات أخرى لا يتم التمييز بينها على أساس الحجم فتجد نفسك في موقف تتهرب فيه من التنظيم الى المؤسسات حتى تتفادى الزيادة المهولة في الرسوم الحكومية. وأحياناً تجد بعض القرارات غير مفهومة وغير منطقية في التطبيق، حيث نعرف أن الحد الأدني للأجور في السعودية للمواطن هو ٤٠٠٠ ريال فتم ربط الدعم والمحفزات والمبادرات بها أي أن أي منشأة لا تدفع الحد الأدني لا تستفيد، مما ساهم في حرمان كثير من المنشآت بنوعيها من الحوافز والمبادرات. لماذا توجد هذه الفروقات ومن جهات قليلة لمنشآت مملوكة للمواطن وتعمل في وطننا مع أن المفترض هو المساواة والتحفيز للكل وليس لفئة من دون أخرى، ولماذا نوجد الفجوات ونحن نعرف أن قيادتنا ممثلة في مليكنا وولي عهده حفظهم الله حريصة على دعم الشعب دون تفرقة أو تمييز. ومتى تعود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الى التوجه العام وتلغي التمييز وتدفعنا نحو التنظيم والتحسين. المبادرات والدعم والتحفيز تهدف من خلالها الدولة الى دعم المنشأة وخاصة الصغيرة وتحفيزها واستمراريتها ولكن يبدو أن هناك اختلافاً في النظرة لبعض الجهات الحكومية في التعامل مما يجعلها تؤثر على أهداف واستراتيجيات الدولة، والغرض الذي تسعي الدولة لتحقيقه،. فهل نطمع في أن تصحح الوزارة الاختلاف وتحقق المساواة وتدعم مسيرة التنمية في بلادنا الحبيبة؟.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store