تمثل أجهزة الجوال والتليفزيون والكمبيوتر، والكاميرات والأجهزة المنزلية كالثلاجة والميكروويف والغسالات ومكيفات الهواء وغيرها بعد انتهاء مدة صلاحيتها «نفايات إلكترونية»، وتشكل خطرا كبيرا، على صحة الإنسان والبيئة عند التخلص منها بطريقة خاطئة كوضعها مثلا في صناديق القمامة وغير ذلك، فيما تزداد كمية النفايات والمخلفات الالكترونية سنويا بنسبة 35%، حيث يتم إنتاج ما يقدر بـ50 مليون طن متري من النفايات الإلكترونية كل عام، وتعد سويسرا وألمانيا من أبرز الدول الرائدة في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، بينما قامت اليابان بصناعة وإنتاج أكثر من 60 % من أجهزتها الكهربائية الجديدة من النفايات الإلكترونية.

فما هو حجم مشكلة النفايات الالكترونية محليا وعالميا؟، وكيف يتم التخلص الآمن منها وتجنب أضرارها الصحية والبيئية؟، وكيف يمكن الاستفادة منها عبر عمليات إعادة التدوير؟

في البداية تحتوي النفايات الإلكترونية على نحو 97% من المواد العادية و3% من المواد النفيسة وهي الذهب والفضة والبلاتين، مع وجود 3 أنواع للفصل: النوع الأول: الفصل بالطريقة الكيماوية عن طريق المحاليل: النوع الثاني: الفصل عن طريق الحرق حيث يتم صهر المواد في درجات حرارة معينة حسب احتياج كل مادة: النوع الثالث: فصل المواد عن طريق التقطيع أو التكسير واستخدام الكهرباء والمغناطيس، وهذا النوع هو المستخدم.

وتتحدد خطورة النفايات الإلكترونية، حسب خطورة المواد المستخدمة في تصنيعها، ويأتي الرصاص والزئبق والزرنيخ على رأس المواد المستخدمة في تصنيع الأجهزة الإلكترونية، فعلى سبيل المثال يدخل الرصاص في تصنيع شاشات التلفزيون والأجهزة اللوحية والزئبق في الموصلات الكهربائية والزرنيخ في المصابيح الكهربائية والكروم سداسي التكافؤ عادة ما يكون في الأجزاء المعدنية للمعدات الإلكترونية كطلاء ضد تآكل المسامير والإطارات كما يوجد الكاديوم في صناعة البطاريات وبعض الموصلات الكهربائية.

وتكمن الكارثة مع هذا النوع من النفايات في المواد المصنوعة منها هذه الأجهزة، مثل الرصاص الذي يدخل في صناعة شاشات التلفزيون، والأجهزة اللوحية، ويعد الرصاص من أخطر المواد السامة على الجهاز العصبي، والدورة الدموية، والكليتين، وله تأثير سلبي أيضا على الأطفال،

وهناك كثير من المواد التي تسبب كارثة بمفردها مثل الزئبق الموجود في لوحات التحكم بالحواسيب، وأجهزة التحكم، وغيرها، وتضر بالجهاز التنفسي والدماغ والجلد، وهناك أيضا مادة الزرنيخ الموجودة في المصابيح الكهربائية، التي يسبب التعرض المزمن لها أضرارا للجلد، ويقلل سرعة التوصيل العصبي، إضافة إلى التسبب بسرطان الرئة.

أبو راس: الحل في إنشاء مراكز وطنية للتدوير

طالبت الدكتورة ماجدة أبو راس المهتمة بشؤون البيئة بإنشاء مراكز وطنية للتدوير تعالج ٣ مشكلات رئيسة تعاني منها المملكة وهي: المخلفات الصلبة (البلدية والإلكترونية )، مخلفات المجاري، تلوث الأراضي بالملوثات الهيدروكربونية (مخلفات البترول) على مستوى الدولة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة، ويتم في هذه المراكز استقبال الأجهزة التي يرغب أصحابها الاستغناء عنها والعمل على إعادة تأهيلها أو تدويرها الاستفادة من بعض أجزائها ومن ثم إعادة توزيعها وبيعها بأسعار رمزية أو التبرع بها للجهات التعليمية والاجتماعية والخيرية سواء داخل الدولة أو خارجها.

ودعت إلى الاستفادة من القوانين والتشريعات والدراسات والأبحاث الدولية التي وضعتها بعض الدول في هذا المجال علي سبيل المثال الولايات المتحدة وضعت تشريعات وطورت القوانين لتعالج هذه المشكلة فبدأت الدراسات والأبحاث تعمل لإعادة تصنيع هذه المواد والبحث عن أفضل السبل للتخلص منها.

وقالت بأن أول مرحلة يمكن وضعها لمواجهة هذه القضية هي التوعية بخطورتها وآثارها السلبية وكيفية التعامل معها، مشيرة إلى أن العملية التوعية لابد أن تنفذها مؤسسات المجتمع المدني، مثل جمعية البيئة السعودية، بجانب المؤسسات والهيئات الحكومية، وإذا تكاملت هذه الشراكة سيتحقق أول وأهم هدف وهو إدراك خطورة النفايات الإلكترونية ما سيمهد ويساعد للانتقال لتنفيذ الهدف الثاني وهو التعامل معها بطرائق تضمن تدويرها وتقليص آثارها السلبية.

مقترحات سعودية لمواجهة الأزمة

* إجبار جميع الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوترات الثابتة والمحمولة والـ iPod بإعادة تدوير مجانية لكل منتجاتها.

* الاستفادة من برنامج جمعية البيئة السعودية لتدوير النفايات الإلكترونية وذلك من خلال استقبالها لجميع الأجهزة الإلكترونية الصالحة للعمل وتوزيعها مجانا للجهات المحتاجة.

* توزيع صناديق في كل فروع شركات الاتصالات في المملكة وفي عدد من المواقع الأخرى مثل محطات الوقود، والمراكز التجارية واتباع بعض التعليمات البسيطة، إضافة إلى توفير مغلفات تحمل قسائم متسلسلة توضع فيها النفايات الإلكترونية، يقوم المساهم بتعبئتها مع رقم هاتفه النقال ما يخوله لدخول السحب الذي سيعلن من خلاله عن توزيع جوائز للفائزين في السحب الذي سيقام شهريا.

* فرض غرامات رادعة على التجار الذين يقومون باستيراد أنواع أجهزة ذات التأثير الأكثر ضررا على البيئة.

* توفير مراكز أو مصانع نظامية يتم من خلالها تقليص حجم هذه المخلفات الإلكترونية من خلال الاستفادة منها بإعادة تدويرها.

* إرسال نفايات بطاريات الهواتف النقالة إلى مراكز استلام نظامية خاصة لإعادة تدويرها واستخلاص المعادن منها.

* الاستعانة بأجهزة التلفاز ووسائل الإعلام الأخرى لإشعار مستخدمي هذه الأجهزة بخطورتها وكيفية التعامل معها بحذر.


لاب توب من النفايات

نجحت ديل تيكنولوجيز لحلول التكنولوجيا، من جمع نحو 100 مليون باوند من البلاستيك خلال الفترة الممتدة من الشواطئ والسواحل والغابات والأنهار من مختلف أنحاء العالم، ومن ثم قامت بإعادة تدوير البلاستيك المجمع في صناعة غلاف جميع أجهزة اللابتوب التي تقوم بتصنيعها.

عدد هواتف الجوال يعكس حجم المشكلة

استوردت المملكة في عام 2018 هواتف نقالة بلغت نحو 20 مليون هاتف بقيمة تجاوزت 17 مليار ريال، وفي عام 2017 بلغت الواردات من الجوالات أكثر من 25 مليونا بقيمة تجاوزت الـ 18 مليارا، ويمكن معرفة حجم النفايات الإلكترونية والكهربائية في المملكة من خلال عدد مشتركي خدمة الجوال، والذي تجاوز 40 مليون مشترك مقارنة بعدد الأجهزة الإلكترونية التي سيتم استخدامها وارتفاع عدد المشتركين يؤدي إلى زيادة الإنتاج النفايات الإلكترونية.

37 كلجم ذهب عن تدوير مليون هاتف جوال

كشف خالد إبراهيم نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالقاهرة أنه من الممكن استخراج 17 طنًّا من النحاس و380 كيلو جرامًا من الفضة و37 كيلو جرامًا من الذهب و16 كيلو جرامًا من البلاديوم عبر عمليات إعادة تدوير مليون هاتف جوال فقط.

وبين أن الأجهزة الإلكترونية تحتوي على نسبة كبيرة من المعادن النفيسة، منها الذهب والفضة والبلاتين، مؤكدا أن مصر بها نحو 3 مصانع لفصل المواد من المخلفات الإلكترونية تقوم هذه المصانع بفصل البلاستيك وغيره من المواد العادية دون النفيسة، ثم بعد ذلك يتم فصل المواد النفيسة خارج مصر نظرًا لاحتياجها إلى تقنية عالية ومعدات خاصة لا توجد في مصر لتكلفتها الباهظة.

أبرز النفايات الإلكترونية

• التلفزيون وشاشات الكومبيوتر.

• الحاسوب وتوابعه من المعدات.

• الفيديو ومشغّل الأقراص المدمجة.

• الكاميرات.

• أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية.

• الفاكس وآلات النسخ.

• ألعاب الفيديو.

• البطاريات والمحوّلات.

• المايكرويف، الثلاجة، والمكواة وغيرها.

• معدات الإنارة.

• ألعاب وأدوات التسلية.

• معدات الحراسة والضبط.

• المعدات الطبية.

فوائد إعادة التدوير:

• حماية الإنسان من الأضرار الصحية.

• المحافظة على البيئة.

• حماية الموارد الطبيعية للمملكة.

طرق الإتلاف الخاطئة:

• الرمي في مرادم النفايات.

• حرقها للتخلص منها.

• تكسيرها ورميها.

طرق الإتلاف الصحيحة:

• فرزها، والتعامل مع كل جهاز.

• استخراج جميع المواد السامة.

• إعادة تدوير بقية المواد لتكون مواد خامة بديلة تستخدم في الصناعات التحويلية.


60 عنصرًا كيميائيًا فى النفايات الإلكترونية

يمكن أن تحتوي الإلكترونيات الحديثة على 60 عنصرًا كيميائيًا مختلفًا بما في ذلك المعادن الأساسية مثل النحاس والقصدير والمعادن الخاصة مثل الكوبالت والإنديوم والأنتيمون والمعادن النفيسة مثل الفضة والذهب والبلاديوم. على الرغم من أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في المكونات الإلكترونية تعتبر خطرة، إلا أن العديد منها له قيمة اقتصادية.

كيفية الاستفادة من المخلفات الإلكترونية

* توفير مصانع متخصصة لتدوير النفايات الإلكترونية وإعادة استخدامها بالطرق الصحيحة.

* القيام بحملات توعوية للمجتمع في بيان ضرر النفايات الإلكترونية.

* استخدام أجهزه الكترونية بمواصفات عالية الجودة وتجنب شراء الأجهزة المقلدة.

* الصيانة الدورية للأجهزة الإلكترونية والكهربائية الموجودة في المنازل.

* تشجيع البحث العلمي في مجال التأثيرات التي تنجم من النفايات الإلكترونية على البيئة والصحة.

* وضع معايير واشتراطات للسلامة الصحية والبيئية للشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية.


المواد القابلة للتدوير:

• المصابيح الفلورسنتية (ألمنيوم، الزجاج، الزئبق).

• البطاريات الجافة.

• الهواتف النقالة.

• التلفاز.

• الحاسوب.


المواد المستخدمة في تصنيع النفايات الإلكترونية وأخطارها:

• الرصاص من أخطر المواد السامة على الجهاز العصبي والدورة الدموية للإنسان.

• الزئبق ويشكل خطرا على الجهاز التنفسي والدماغ وأضرار والجلد.

• الزرنيخ يؤدي إلى أمراض مختلفة في الجلد ويقلل سرعة التوصيل العصبي ويسبب سرطان الرئة.

• الكروم سداسي التكافؤ يمتصه الجسم بسهولة ويسمم الخلايا.

• الكادميوم يؤدي لأضرار بالغة في الرئتين ويسبب تلف الكلى.


أخطار المواد المستخدمة في تصنيع النفايات:

• الرصاص من أخطر المواد السامة على الجهاز العصبي والدورة الدموية للإنسان.

• الزئبق ويشكل خطرا على الجهاز التنفسي والدماغ وأضرار والجلد.

• الزرنيخ يؤدي إلى أمراض مختلفة في الجلد ويقلل سرعة التوصيل العصبي ويسبب سرطان الرئة.

• الكروم سداسي التكافؤ يمتصه الجسم بسهولة ويسمم الخلايا.

• الكادميوم يؤدي لأضرار بالغة في الرئتين ويسبب تلف الكلى.