أكد وزير الصحة الإسباني سلفادور إيلا الثلاثاء أن وضع الكمامات سيبقى إلزاميا في بلاده إلى حين القضاء نهائيا على فيروس كورونا المستجد.

وقال إن الإجراء سيبقى مطبّقا حتى بعد انقضاء حالة الطوارئ في 21 حزيران/يونيو و"سيستمر تطبيقه إلى أن نهزم الفيروس بشكل دائم، أي عندما يتوفر علاج فعّال أو لقاح ضده".


موسكو ترفع تدابير العزل ومنظمة الصحة تحذر

بدأت موسكو الثلاثاء رفع تدابير العزل على غرار نيويورك ودول عديدة حول العالم رغم التحذير الذي وجهته منظمة الصحة العالمية من "تفاقم الوضع العالمي" جراء فيروس كورونا المستجد. وعاد ازدحام السير لأول مرة إلى شوارع موسكو منذ نهاية آذار/مارس. وقالت اولغا إيفانوفا (33 عاما) المسؤولة عن التسويق "هناك أعداد كبيرة من الناس في الشارع. انه يوم جميل". وأضافت "أمضيت كل شهر أيار/مايو في منزلي الريفي لكن الأوان قد حان للعودة إلى موسكو". ولا يزال وضع الكمامات في الشارع والقفازات في الأماكن المغلقة إلزاميا في المدينة التي تعد 12 مليون نسمة. وتبقى موسكو بؤرة تفشي الوباء مع نصف عدد الوفيات حتى لو تراجع فيها العدد اليومي للحالات من ستة آلاف مطلع أيار/مايو إلى 1572 الثلاثاء. ومستندا إلى هذه الأرقام المشجعة أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الإثنين رفع "الحجر المنزلي" المطبق منذ نهاية آذار/مارس ونظام الأذون الإلزامية لسكان العاصمة.

"التراخي مرفوض"

في وقت يتم تخفيف القيود في العالم بهدف تحريك الاقتصادات التي تأثرت بشكل كبير، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الإثنين خلال مؤتمر صحافي عبر الانترنت في جنيف إنه "رغم أن الوضع في طور التحسن في أوروبا، إلاّ أنه يزداد سوءا عالميا". وزاد عدد الإصابات المؤكدة في العالم وتجاوز السبعة ملايين أي أكثر ب100 ألف خلال تسعة من الأيام ال10 الماضية وحتى ب136 ألفا الأحد - أعلى حصيلة حتى الآن" كما قال. وتم تخطي عتبة ال400 ألف وفاة الأحد. وأوضح أن 75% من الحالات الجديدة الأحد سجلت في عشرة بلدان أساسا في القارة الأميركية وجنوب آسيا. وقال تيدروس إن "التراخي هو الخطر الأكبر حاليا" في الدول التي تشهد الأوضاع فيها تحسنا، مضيفا أن "سكان دول العالم بغالبيتهم لا يزالون عرضة للإصابة" بكوفيد-19.

ركود

بعد نمو دام 11 عاما دخلت الولايات المتحدة مرحلة ركود. ويمر العالم بأسره بأسوأ ركود منذ 150 سنة بحسب البنك الدولي. وفي هذه الظروف سمحت الهند حيث يواصل الفيروس تفشيه بقوة، الإثنين بإعادة فتح مراكزها التجارية وأماكن العبادة. وبدأت أميركا اللاتينية حيث تثير وتيرة تفشي الفيروس القلق، رفع تدابير العزل أيضا. وفي البرازيل، التي سجلت أعلى عدد وفيات في العالم بعد الولايات المتحدة وبريطانيا مع أكثر من 36 ألف وفاة، أعلن حاكم ولاية ريو دو جانيرو تخفيف القيود. وتنشر حكومة الرئيس جاير بولسونارو أرقام الوفيات والإصابات جراء كوفيد-19 منذ أيام وسط حالة من الإرباك، في ظل اتهامات لها بالسعي إلى "التستر على البيانات". وفي أوروبا كشفت الحكومة الفرنسية الثلاثاء خطة لدعم قطاع صناعة الطيران الذي تأثر كثيرا بأزمة فيروس كورونا المستجد، تمثل "جهدا إجماليا بقيمة 15 مليار يورو" منها مبلغ 1,5 مليار يخصص للأبحاث والتطوير لإنتاج طائرة لا تبعث الكربون في 2035. ويأتي القرار في وقت حذّر البنك المركزي الفرنسي من أن اقتصاد فرنسا قد يحتاج لعامين على الأقل لتخطي تداعيات فيروس كورونا. وفي إسبانيا التي سجلت أكثر من 27 ألف وفاة لكنها نجحت في احتواء الفيروس في الأسابيع الماضية، تستأنف بطولة إسبانيا الأربعاء بعد توقف لثلاثة أشهر. وفي بريطانيا التي سجلت أكثر من 40597 وفاة ترفع تدابير العزل ببطء تام. وسيكون على أي شخص يصل إلى بريطانيا من الخارج ان يحجر نفسه لفترة 14 يوما وهي خطوة تدور شكوك حيال مدى فعاليتها وتثير قلق قطاعي الطيران والسياحة.