وفق المُمكن والمُتاح تعيش بعض الدول العربية، ووفق منهج السلبية يعيش البعض الآخر، ووفق صناعة المؤامرات تعيش قطر وميليشياتها الإخوانية في المنطقة، ووفق المسؤولية والواجب تعيش السعودية، وحدها تقف أمام هذا السيل من الفوضى، تُشارك الجميع أفراحهم وأتراحهم، تعمل جاهدة ليكون العراق خارج نطاق السيطرة الإيرانية، تدفع المال لتُخفف على اللاجئين بسبب الفوضى التي أحالت بعض الدول العربية إلى خراب، وتُقاتل في اليمن ليكون للأمل بقية لشعبٍ أصبح أسيراً لانقلاب كهنوتي قادم من خارج الزمن.

منذُ البدء كانت السعودية واضحة في رفض الفوضى، وأن ما يحدث من تثوير سيجر المنطقة نحو الهاوية، ولكنها كانت صوت العقل الوحيد في مُحيط أصبح الجميعُ فيه أسيراً لعقلية القطيع، حتى في العراق كانت السعودية رافضة للحل العسكري وإسقاط نظام الحكم فيه وحل الجيش مما تسبب في فوضى دائمة وتسليم العراق لإيران بكل ما فيه من خيرات وبدورها حولته إلى بلد يعيش في القرون الوسطى!

تاجر الجميع بقضايا اللاجئين السوريين، ولكن السعودية استقبلت مليوني سوري ومنحتهم اقامات وحق عمل وتسهيلات في العلاج والمدارس وبلا ضجيج، لم تبتز أحدًا بمأسآته، فيما كان أردوغان يستعمل اللاجئين السوريين ورقة ضغط يبتز بها الأوروبيين بحثاً عن مال أو تقبل لوجوده، ومع ذلك كان جزاء السعودية من قِبل نُشطاء الثورة السورية وإعلامييها النكران والجحود ودعم أاردوغان في حربه الإعلامية البائسة تجاه السعودية!

حتى في اليمن الذي يُقاتل السعوديّون من أجل تحريره من براثن الحوثي وجد السوء ضالته في بعض الحزبيين، الذين آثروا مصالح أحزابهم على مصلحة اليمن..

العامل الأساس في كل السوء الذي يحصل في المنطقة هو إيران وتركيا وقطر، هذه الدُول اتفق قادتها على قيادة قطار الفوضى، اتفقوا على انتزاع الأمل من صدور الناس..

أخيراً..

السعودية آخر حصون المنطقة الصامدة في وجه المؤامرات، والوحيدة التي ما زالت تُحاول وباستمرار مواجهة الفوضى، لذلك سيستمر هؤلاء الأعداء بمحاولة اشعال النيران في أكثر من نُقطة، لأن أصدقاء الشر ترعبهم الحياة، وستبقى السعودية وفيّة لمبادئها.