المُسِن أو كبير السن هو الشخص الذي تجاوز سن الستين من عمره وليس بالضرورة أن يكون هذا الشخص يعاني من أمراض الشيخوخة فبعض المسنين نجدهم بصحة وعافية ولا يعانون أي مشكلات صحية أو نفسية لذلك فإن تعريف المسن لا يمكن أن يربط ربطًا مباشرًا بالشيخوخة، وهناك عدة محاور يمكن من خلالها رعاية المسنين منها تقديم أفضل أنواع الأغذية والتي تحتوي على العناصر المهمة لأجسادهم في هذا السن وفي مقدمتها الفيتامينات المختلفة وكذلك الطعام الذي يحمي من التوتر والقلق والاكتئاب وبعض الأمراض الأخرى كفقر الدم إضافة إلى الرعاية الصحية الدائمة من خلال تقديم الأدوية الموصى بها من الأطباء في مواعيدها كما أن الرعاية تتضمن أيضًا الجوانب النفسية وخصوصًا لمن هم في هذا السن ممن يمكن أن يتعرضوا لاضطرابات نفسية وقد أوضحت بعض الدراسات أن المشاكل النفسية لكبار السن وصلت إلى 6% حول العالم.

في ظل جائحة كورونا والتي تجتاح العالم منذ بداية العام أصبحت رعاية المسنين ضرورة قصوى خصوصًا وأن الأطباء والمختصين يؤكدون بأن كبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة هم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد وذلك بسبب أن جهاز المناعة يضعف مع تقدم العمر وقد أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت على العديد من المصابين حول العالم أن معدل الوفيات مرتفع لدى كبار السن بسبب هذه الجائحة.

وإن كان على كل فرد اليوم أن يتبع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية بشكل شخصي فإن علينا أيضًا أن يكون لدينا اهتمام أكبر وعناية فائقة ورعاية خاصة بكبار السن فلا نسمح لهم بالتنقل والسفر نظرًاً لأن السفر يعرضهم ليكونوا في أماكن فيها تجمعات لآخرين كما ينبغي أن نحرص على أن يتجنبوا لقاء الآخرين أو مصافحتهم وتجنب -أيضًا- زيارة الأطفال لهم فصغار السن هم أيضًا من الفئات التي يمكن أن تكون عرضة للإصابة، كما ينصح المختصون تأجيل أي فحوصات طبية حاليًا غير مستعجلة مع ضرورة مواصلة غسل الأيدي وتطهير كافة المعدات التي يستخدمونها وخصوصًا الأدوية التي يتم تقديمها لهم.

كبار السن اليوم هم في أمس الحاجة إلى الرعاية والعناية وخصوصًا من الجانب النفسي فالحجر المنزلي والعزلة الاجتماعية تساهم في رفع مستوى التوتر والقلق لديهم وقد تسبب لهم إكتئابًا ولذلك فإن على من هم حولهم من الأبناء والأقارب أن يحرصوا على التواصل معهم -عبر وسائل الاتصال الافتراضية- وأن يعملوا على طمأنتهم والحرص على السؤال عنهم والاطمئنان على صحتهم وتجنبيهم مشاهدة الأخبار المتكررة عن جائحة كورونا لما لها من تأثير سلبي على نفسياتهم.

على أفراد الأسرة أن يبذلوا جهدًا أكبر خلال هذه الأوقات للاهتمام والعناية بكبار السن فهم في حاجة أكثر من أي فرد آخر للاهتمام والعناية والرعاية الصحية والنفسية.