استضاف برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) بالتعاون مع البنك الدولي 18 متحدثاً من متخذي القرار والخبراء والأكاديميين من المملكة والعالم، وذلك خلال فعاليات الندوة الافتراضية (الرؤى المستقبلية للحكومة الرقمية من خلال منظور فيروس كورونا المستجد) التي جرت يوم أمس الثلاثاء.



وافتتح الندوة معالي المهندس هيثم العوهلي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، مبيناً أن جائحة كورونا شكلت اختباراً حقيقياً للقدرات الرقمية ومرونة البنى الرقمية التحتية حول العالم، ومشدداً على أهمية التعاون بين الحكومات والمؤسسات الحكومية لتسريع انتعاش المجتمعات والاقتصاد بعد هذه الجائحة، مع أهمية تبادل المعرفة والخبرة لزيادة مرونة عمل المؤسسات الحكومية والخدمات العامة لمعالجة الأزمات مستقبلاً، كما أشار إلى ما قامت به المملكة مع دول المجموعة العشرين لوقف مدفوعات الديون للبلدان الفقيرة في العالم حتى نهاية العام، ليستطيعوا استخدام اموالهم لمكافحة فيروس كورنا المستجد.

ومن جانبه أوضح المهندس علي بن ناصر العسيري الرئيس التنفيذي لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) أن تنظيم هذه الفعالية يأتي استمراراً لشراكة البرنامج مع مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها البنك الدولي والأمم المتحدة، مبيناً أن البرنامج يعمل جنباً إلى جنب مع تلك الجهات لتمكين العالم من التصدي للكوارث على غرار جائحة كورونا، موضحاً أن الجائحة تركت أثراً كبيراً على صناعة مستقبل الحكومة الرقمية عالمياً.

وخلال الندوة، ذكر المهندس العسيري أن المملكة نجحت في تخطي هذه الجائحة من خلال ثلاث خصائص رئيسية، هي المرونة وتمكين استمرارية الأعمال في الجهات الحكومية، والابتكار وتصميم الخدمات الرقمية للاستجابة للاحتياجات الفورية للمواطنين، والقدرة على التكيف لزيادة اعتماد الخدمات الإلكترونية، حيث تطرق إلى ما قامت به الجهات الحكومية في المملكة عبر تقديم خدمات لتلبية متطلبات المستفيدين.

وقد استعرض المشاركون في الندوة عدداً من التجارب الدولية التي كان لها الأثر الكبير في التصدي للأزمات، داعين إلى ضرورة تطوير الخدمات الإلكترونية المقدمة للمستفيدين وزيادة أتمتتها، والاستثمار في الخدمات السحابية والتقنيات الحديثة مثل البيانات الضخمة وغيرها، مع التركيز على الاستثمار في البنية التحتية وتطوير المنصات الرقمية الحكومية، وصولاً إلى تحسين الإجراءات وتلبية احتياجات المستفيدين على نحو استباقي وزيادة التواصل بين متخذي القرار والمستفيدين.

واتفق الخبراء على ضرورة أخذ هذه الجائحة وما حتمته من إجراءات كنموذج لتحسين الأعمال وتلبية احتياجات المستفيدين على نحو استباقي.