شاركت هيئة تقويم التعليم والتدريب اليوم في منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي (ANQAHE) الذي عقد عن بُعد، كمتحدث رئيس، وذلك بحضور مجموعة من رؤساء هيئات الجودة والخبراء والمفكرين والمهتمين بجودة التعليم في العالم العربي.

وناقش المنتدى أثر فيروس كورونا (كوفيد 19) على التعليم العالي في الدول العربية، إضافة إلى استعراض تجارب هيئات ضمان الجودة لمراجعات الجودة والاعتماد، والتعرف على أهم التحديات والفرص المرتبطة بالأزمة والتوقعات المستقبلية لها، كما تم مشاركة الممارسات الجيدة والخبرات والأفكار حول التحديات الحالية والتوجهات المستقبلية التي تواجه التعليم العالي وجودته.

وقدم المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي وممثل الهيئة في هذا اللقاء الدكتور سهيل باجمال نبذة عن هيئة تقويم التعليم والتدريب ومراكزها والنطاق الشمولي لمسؤولياتها عن جودة التعليم والتدريب بالمملكة، وعن أهم الإجراءات التي اتخذتها لاستمرار العمل خلال الجائحة. وأشار الدكتور سهيل خلال اللقاء إلى كيفية استمرار الهيئة في القيام بدورها الوطني متمثلاً بالأعمال الداخلية، وإجراء الاختبارات التحصيلية عن بُعد، وبما لا يؤثر على عمل الجامعات ومستقبل أبناء الوطن من الطلاب، واستمرار فحص الوثائق المقدمة من البرامج للحصول على الاعتماد الأكاديمي، واستمرار الدراسات التقويمية ومنها الدراسة التقويمية لجودة التعليم بالجامعات الأهلية وتنفيذ بعض أجزائها من خلال التقنيات التي وفرتها الهيئة، إضافة إلى عرض دراسة تقويم عمليات التعليم والتعلم والتدريب خلال جائحة كورونا التي شرفت الهيئة بتكليف المقام السامي بإجرائها دعماً للتخطيط المستقبلي واتخاذ القرار وفق المنهجية العلمية التي تتخذها المملكة في اتخاذ قراراتها.

وتناول العرض، التوجهات المستقبلية لهيئة تقويم التعليم والتدريب فيما بعد الأزمة وبما يضمن استمرار الدور الداعم للهيئة، والتحول الإستراتيجي المتكامل لإدارة الجودة والذي بدأ التخطيط له مبكراً مؤكداً على الرؤية الاستشرافية لقيادات للهيئة، كما تناولت محاور التحول التكامل بين التقويم والاعتماد المؤسسي والبرامجي والتصنيف كأربع عمليات محورية لدعم جودة وتميز المؤسسات ونشر وترسيخ ثقافة الجودة، وتحقيق التنافسية الدولية وربط التعليم وسوق العمل من خلال الترخيص للهيئات الدولية والوطنية لممارسة الاعتماد الأكاديمي وفق ضوابط صارمة ومقننة لضمان الجودة، إضافة إلى تمهين صناعة الجودة وإعداد المراجعين والترخيص لهم، مع التوجه الشامل لمفاهيم الجيل الرابع للجودة متضمناً الجوانب الرقمية والتقنية والتواصل وإدارة البيانات والربط بين الاعتماد ومستوى المخاطر الأكاديمية لكل برنامج أو مؤسسة. كما تم خلال اللقاء عرض توجهات الهيئة نحو تفعيل الزيارات الافتراضية وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية للقيام بذلك، وأهمية حصول البرامج الجديدة على الاعتماد الأولي قبل افتتاحها، مع التطورات التي حدثت على مستوى معايير الاعتماد لتشمل اعتماد الجامعات والكليات والبرامج، بناء على الدور المنوط بكل منها، مع إضافة مؤشرات خاصة بالتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد بما يتواءم مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

وأشاد الحضور خلال المنتدى بتجربة المملكة العربية السعودية، والدور المتميز الذي قامت به هيئة تقويم التعليم والتدريب في هذا الجانب، وبما يتوافق مع اختصاصاتها المحددة بتنظيم عملها المقر من مجلس الوزراء الموقر، وبما يعزز صورة الهيئة في المحافل العربية والدولية، ويدعم قدرتها على تطبيق أفضل الممارسات على المستوى الوطني، بما يسهم في تعزيز التنمية والاقتصاد، وبما يتناسب مع ما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم سخي، واهتمام بالغ من خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين -حفظهما الله-، للتعليم والتدريب، وبما يسهم في تحقيق ما نطمح إليه من مستقبل واعد لشباب الوطن.