للأسف يبدو أن منح القطاع الخاص الفُرصة تلو الأُخرى من أجل توطين الوظائف القيادية أمر لم يعد مُجدياً، مليارات يتم ضخها من قِبل الحكومة دعماً لقطاع لازال يُمارس الرفض الطفولي في التوطين!

مُدراء الفروع، المبيعات، الموارد البشرية، والمُحاسبة يجب أن يتم منحهم سنة لتدريب سعوديين مع شرط جزائي أن لا يترك العمل خلال ٣ سنوات، وإذا ترك العمل يُمنع من العمل الحكومي والخاص لمُدة ٣ سنوات حتى نزرع عامل ثقة بين الطرفين وحتى لا يُصبح الإنسحاب المُفاجئ عامل خسارة تتحمله المُنشأة..

تكلفة القيادي الأجنبي في أي مُنشاة تجارية عالية جداً، رواتب ضخمة، بدل سكن، سيارة، ورسوم اقامة له ولأسرته، أمر لا يمكن مُقارنته بتكلفة الموظف السعودي، دور وزارة الموارد البشرية فرض الثقة بين الطرفين والدفع بالسعودي نحو الوظائف القيادية مُباشرة..

البداية قد تكون عن طريق تقسيم القطاعات، كمبيعات السيارات، المُستشفيات، الشركات المُتعاقدة مع الحكومة، الشركات المُتعاقدة مع أرامكو والكهرباء، هنا أنت حددت الهدف وتملك بيانات واضحة وخلال فترة وجيزة تستطيع تغيير المُعادلة..

قطاع البتروكيماويات وحده قد يستوعب كل أعداد البطالة لدينا، إذا تم التركيز عليه ومعرفة سبب استعانة الشركات المُتعاقدة بعمالة أجنبية على جميع المستويات..

الحلول مُتيسرة، الأمر يحتاج ترتيب أولويات وقطاعات، وجائحة كورونا فُرصة لإصلاح سوق العمل والبدء في عملية توطين ناجح..

الوزير أحمد الراجحي رجل يسعى نحو بناء منظومة تخدم جميع الأطراف وهو قارئ جيّد لكُل ما يُكتب، وبلا شك سيكون لهذا المُقترح صدى عند معاليه..

أخيراً..

نص النظام الأساسي للحكم في مادته (28) على أن:

«تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادرٍ عليه، وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل»، وعليه فإن الوظيفة حقٌ للجميع.