نظمت غرفة الشرقية، ممثلةً بلجنة الاستثمار الأجنبي، أمس، لقاءً افتراضياً استعرض مبادرات وزارة الاستثمار خلال أزمة كورونا (كوفيد ـ 19) .

وتطرق وكيل خدمات واستشارات المستثمرين والمشرف على مركز الاستجابة لأزمة كورونا بوزارة الاستثمار إبراهيم السويل، إلى أربعة موضوعات قامت بها الوزارة منذ بداية الأزمة حيث أسست مركز الاستجابة لتقديم المساعدة للمستثمرين في المملكة ودعم استمرارية الأعمال خلال هذه الفترة، والتواصل معهم على مدار الساعة، بتخصيص قنوات اتصال إلكترونية فعالة، والإجابة على الأسئلة المطروحة من المستثمرين، حيث تلقى المركز "12920" اتصالاً من المستثمرين، وأجرى "13319" اتصالاً للمتابعة والإجابة على الاستفسارات، وقدم حوالي "2346" خدمة، وأنجز حوالي 845 ترخيصاً . كما نفذ المركز جملة ندوات "افتراضية" غرضها التوعية من أجل استمرارية الأعمال، حيث تم خلال الأشهر الماضية تنظيم 5 ندوات، بمشاركة 25 جهة حكومية، تحدث خلالها 33 خبيراً، وحضرها أكثر من 500 شخص، مشيراً إلى أن المركز أجرى دارسة لاستطلاع آراء المستثمرين في المملكة حول التحديات التي تؤثر على الأعمال، شملت أكثر من 1800 مستثمر، يمثلون 11 قطاعاً استثمارياً في مجالات الصناعة وتقنية المعلومات والخدمات المالية والخدمات اللوجسيتية والإعلام.

وأبدى السويل، تفاؤلاً بوضع الاستثمار في المملكة خلال الربع الأول من العام الجاري، وعده استمراراً للنجاحات التي حققتها البيئة الاستثمارية خلال العام الماضي 2019م، حيث أن الربع الأول من العام الجاري كان الفترة الأكثر نشاطات في المملكة منذ العام 2010م فقد بلغ عدد تراخيص المشاريع الاستثمارية الأجنبية 348 ترخيصاً (73% منها مشاريع أجنبية بالكامل)، بزيادة نسبتها 19% عن الفترة المشابهة من العام الماضي، و 20 عن الربع الرابع من العام الماضي.

فيما عدّ المدير التنفيذي لإدارة حلول أعمال المستثمرين ماجد السعدي، مركز الاستجابة مبادرة قدمتها وزارة الاستثمار للتغلب على التحديات التي قد يواجهها المستثمرون بسبب الوضع الحالي، إضافة إلى ذلك قيامه بتحليل وفرز المشاكل حسب الأولوية، وتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية الرئيسة، ومراقبة الأداء اليومي وإعداد التقارير، وتوفير المعلومات من خلال منصة الوزارة، والتواصل المعلوماتي مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، والقيام بحملات التوعية، وإرسال إرسال استبيانات لمعرفة التحديات التي تواجه المستثمرين.

وأوضح السعدي، أن الوزارة عملت على أن تكون البيئة الداخلية مناسبة لاستقبال المراجعين، وبحكم الظروف الحالية فإنها عملت جهدها لأجل حل المشاكل الفنية لدى الموظفين، والسعي الجاد لتحويل جميع الخدمات لتصبح إلكترونية، وذلك بالتنسيق مع جميع الشركاء، مشيراً إلى أن المركز رصد 93 تحدياً تواجه المستثمرين، و 58 حافزاً للاستثمار، وتعامل خلال فترة كورونا مع 276 حالة قام بحل 271 حالة منها، مما يؤكد حرص الوزارة على التعامل مع الجائحة بطريقة علمية، يكفي أن الوزارة تتواصل مع 35 جهة حكومية مختلفة، جميعها تحمل مبادرات لدعم استمرارية الأعمال، وتصب جميعها لتحقيق هذا الهدف، كما أعدت الوزارة ونشرت 151 لائحةً وتنظيماً خلال العام الماضي، كانت كفيلة بعد توفيق الله بحل الكثير من المشاكل والتحديات .

​من جانبه، أوضح عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة الاستثمار الأجنبي سعدون الخالدي الذي أدار الحوار باللغتين العربية والأنجليزية، أن الجائحة كان تحدياً كبيراً واجهته المملكة ممثلة بجميع الجهات الحكومية والخاصة، متمنياً أن نصل إلى وضع أفضل في فترات ما بعد الجائحة، ومعالجة الملاحظات التي يوردها المستثمرون خصوصاً في المنطقة الشرقية التي تضم في جوانبها ثلاثة موانيء، وخمس مدن صناعية، وأنها أكثر المناطق السعودية استقطاباً للاستثمار الأجنبي خصوصاً في مجالات الصناعات ذات العلاقة بالنفط والطاقة والبتروكيماويات.