أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة أهمية الدور الذي تنتهجه الرياضة السعودية في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وصناعة مجتمع حيوي، وهو ما انعكس في إنجازات القطاع الرياضي بالمملكة في السنوات القليلة الماضية بفضل الله عز وجل ثم بالدعم غير المحدود الذي يجده القطاع الرياضي من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

جاء ذلك خلال مشاركة سموه في الندوة التي نظمها فرع جمعية خريجي كلية لندن للأعمال في الرياض "عن بُعد" اليوم بمشاركة أكثر من 170 طالباً وطالبة. وناقش سموه خلال الندوة الكثير من الموضوعات المتعلقة بقطاع الرياضة وفرص الاستثمار، والعائد من استضافة الفعاليات الرياضية العالمية في المملكة. وأشار إلى دور القطاع الرياضي بالإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030 قائلاً: "نؤمن جميعًا أن وطننا يحمل فكراً نيراً ويصنع مستقبلاً زاهراً برؤية طموحة يقودها سمو ولي العهد، وندرك أهمية تحقيق أهداف ومرتكزات هذه الرؤية في صناعة رياضة متنوعة وشاملة بكل ما فيها من تشويق وجذب وإثارة وفتح نوافذ للاستثمار الرياضي وزيادة الفرص المرتبطة بهذا التوجه، إلى جانب زيادة عدد ممارسي الرياضة التي تعد إحدى الأولويات التي تعمل عليها وزارة الرياضة إلى جانب صناعة جيل جديد من الرياضيين المتميزين في جميع الألعاب.

وأضاف سموه: "بدأنا بإنشاء أكاديميات للأطفال في جميع مدن المملكة لتشجيعهم على ممارسة الرياضة، وتكوين أساس قوي ينطلقون من خلاله، ومن ثم تبدأ عملية استكشاف قدراتهم".

وتطرق سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل إلى الحديث عن استضافة المملكة للفعاليات والبطولات العالمية، مؤكدًا أن وزارة الرياضة تهدف إلى تغيير مفهوم الرياضة إلى صناعة قائمة بذاتها، وهو ما جعل المملكة تستثمر في استضافة الأحداث الرياضية العالمية، لما لها من تأثير طويل المدى على الصورة الذهنية للرياضة.

وقال: "وجدنا ومن خلال الأحداث التي استضافتها المملكة أن لدى المجتمع السعودي والرياضي شغفًا برياضات مثل التنس والجولف والملاكمة، وهو ما سيدفعنا لاستضافة المزيد من الفعاليات لتوسيع القاعدة الجماهيرية لهذه الرياضات، وهو ما سيؤدي إلى تحفيز المشاركة فيها بصورة احترافية"، مشيرًا إلى أن المملكة نجحت من خلال استضافتها الأحداث الرياضية البارزة في جذب آلاف المواطنين والمقيمين والسياح، وأن الوقت قد حان لتستضيف المملكة الفعاليات الرياضية إلى جانب المنافسة عليها، إذ إنه من المستغرب أن تفوز في بطولة وأن لا تسعى لاستضافتها، خصوصًا أن المملكة لديها القدرات والإمكانات اللازمة لضمان نجاح أي محفل وفعالية، مؤكداً أن استضافة البطولات الآسيوية ستعزز مكانة المملكة على الصعيد القاري".

وأضاف سموه : "لاحظنا زيادة في مشاركة النساء في الرياضة بنسبة 149% تقريبًا منذ عام 2015 حتى اليوم، كما تعدّ مشاركة 22 منتخبًا وطنيًّا للسيدات في بطولات إقليمية رسمية لرياضاتٍ مختلفة في السنوات الأخيرة دليلًا على التقدم الكبير، إضافة إلى دوري كرة القدم للسيدات".

​وتابع سمو وزير الرياضة بقوله : "القطاع الخاص يعد أحد أهم الروافد الأساسية لتطور الرياضة داخل المملكة وفي أي مكان حول العالم، والمجال مفتوح بشكل دائم للقطاع الخاص ليلعب دوره في تنمية المشاركة المجتمعية في الرياضة، وزيادة عدد الأندية داخل المملكة، ودور وزارة الرياضة يتمثل في توفير العملية التنظيمية حتى أصبحت لدينا الأدوات التي تُمكِّننا من تقديم ذلك للقطاع الخاص وللجمهور، وهو ما سيضيف إلى تطور الرياضة وتنميتها داخل المملكة".