تبدأ اليوم المرحلة الثالثة والأخيرة من العودة للحياة الطبيعية في المملكة ولكن وفق العديد من البروتوكولات الوقائية الموجودة في كل قطاع وتحت شعار (العودة بحذر)، وتأتي هذه المرحلة بعد مرحلتين تم من خلالها القيام بالعديد من الإجراءات مثل تغيير مواعيد منع التجول الجزئي وعودة بعض النشاطات والسماح بالتجول في جميع مناطق المملكة عدا مدينة مكة المكرمة والتنقل بين المدن أثناء فترة عدم منع التجول تلتها المرحلة الثانية والتي بدأت يوم الأحد 31 مايو حيث تم إعادة فتح المساجد وإقامة صلاة الجمعة والجماعة ما عدا مساجد مكة المكرمة كما تقرر وقتها رفع تعليق الحضور للجهات الحكومية والشركات وفق الضوابط التي وضعتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، كما تم رفع الحظر عن الرحلات الجوية الداخلية مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة التي حددتها الهيئة العامة للطيران المدني بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات الأخرى ذات العلاقة.

اليوم من المفترض أن تعود الحياة إلى طبيعتها في جميع مناطق المملكة ومدنها إلى ما قبل فترة إجراءات منع التجول -فيما عدا مدينة مكة المكرمة- مع الالتزام التام بالتعليمات الصحية الوقائية والتباعد الاجتماعي والحرص على المحافظة على حماية الفئات الأعلى خطرًا من الإصابة وخاصة كبار السن المصابين بأمراض مزمنة وأمراض تنفسية، ويأتي شعار (نعود بحذر) اليوم بعد ثلاثة أشهر من شعار (كلنا مسؤول) وهو نهج سلكته معظم دول العالم التي بدأت في العودة ولكن بحذر شديد ووفق خطط محسوبة وذلك بعد تراجع معدل الإصابات لديها والبدء في استعادة عافيتها.

العودة بحذر تعني استمرار تحمل المسؤولية ليس فقط على مستوى الأفراد بل وجميع مؤسسات المجتمع المدني والشركات خصوصًا بعد الجهد الكبير الذي بذلته الدولة خلال الأشهر الماضية للحد من هذه الجائحة وبالرغم من أن عدد الإصابات لا يزال مرتفعًا إلا أننا ندخل المرحلة الثالثة بالعودة للحياة الطبيعية معتمدين -بعد توفيق الله- على وعي المواطن والمقيم

والتزامهما بالأنظمة والتعليمات والبعد عن أي تهاون أو استهتار بالالتزام بالبروتوكولات الموضوعة خلال العودة للحياة الطبيعية.

أرجو أن تكون هذه (العودة بحذر) وألا يجعلها البعض ومن خلال عدم التزامهم واستهتارهم وتجاهلهم لاتباع التعليمات (عودة بحظر تجول) جديد -لا سمح الله- وذلك كما حدث في بعض المدن، وآمل أن تساهم الغرامات المفروضة على الأفراد والمجمعات ممن لا يلتزموا بتلك الإجراءات في الحد من تلك التصرفات ومواصلة الالتزام بها للعودة للحياة الطبيعية.