في قرار أصدره مجلس الشورى يطالب فيه صندوق التنمية العقارية «بضرورة مراجعة الضوابط التي تتيح الاستفادة من برامجه وتوحيدها بين المستفيدين من المواطنين والمواطنات دون تفريق»، حاولت بجد أن أتوقف عند التفاصيل حتى وصلت إلى النهايات التي نتمناها و(لا) أجمل عندي من أن تجد مجلس الشورى معك، مع الإنسان الذي هو العنصر الثمين فوق أرض هذا الوطن، الذي نريده يكون لنا ويكون هو الأول في كل شيء ومن خلال إنسانه، ومن مهام مجلس الشورى (هو) أن ينقل همومنا من الأسفل إلى قمة السلطة وهذه أمانة هم مسؤولين عنها من قبل ولاة الأمر أمام الله، وللأهمية أعرج اليوم على موضوع هام يخص بنك التنمية العقارية والذي أصبح يعامل المواطنين معاملة بنك تجاري وأكثر لدرجة أنه يضع المتعثرين عن السداد في «سمة» بغض النظر عن المبلغ وقيمته والظروف التي سببت التعثر وهي والله قضية أن يجد المواطن نفسه في صراع وتعب معهم بدأ بالخصم عليه من راتبه دون إذنه وبطريقتهم وانتهى بـ»سمة»، بينما كان يفترض أن يتم ذلك باتفاق بينهم وبين المواطنين.!!

ما تقدم هو بداية لحكايات كبيرة وأخطاء كثيرة لكن أن يتم تعطيل إنسان وتشويه سجله الائتماني دون الرجوع إليه حتى وإن كان ملتزمًا بالسداد!! ومن أجل الإيضاح سوف أقص على الشورى قصة مواطن ذهب للبنك من قديم وعمدهم بالخصم من راتبه بموجب تفويض للبنك واستمرت العملية بسلاسة إيمانًا منه بأن ما يدفعه يسهم في مساعدة مواطن آخر لكنه وبالخطأ وقع في الخطأ وتعثر حين ظن أن المكرمة الملكية في إعفاء المستفيدين ما تزال مستمرة، وحين تواصلوا معه اعترف بالخطأ ومن ثم بدأ بالدفع مع ملاحظة أنه ظل يدفع ويدفع في جهتين، هم يخصمون عليه من جهتهم «1000» ريال وهو يدفع لهم أيضًا، ولأنه مواطن بسيط ومتقاعد ودخله بالكاد يكفيه ولديه خريجين وخريجات عاطلين عن العمل بقي هكذا إلى أن وصل به الأمر إلى قرار هو أن يأخذ قرضًا من بنك تجاري ويدفع لهم ما تبقى ليكتشف أنهم علقوه في «سمة».. وبمراجعة سجله الائتماني اكتشف أن السادة سمة وضعته في قائمتها فقط ومن ثم تركته يسبح في عالمها، هذه القائمة التي وبكل أسف تبقى كما هي دون تحديث لسنين!! والسؤال هل يعقل أن يحاصر المواطن المسكين بهكذا تصرفات تؤثر على حياته وأسرته، ومن من يا ترى..؟؟ من بنك التنمية؟!!

(خاتمة الهمزة).. للشورى في حياة المواطنين قيمة يعززها تفاعله مع قضاياهم كلها، وهذا هو المأمول منهم (لا) أكثر.... وهي خاتمتي ودمتم.