​أكدت مستشار وزير الحج والعمرة والمتخصصة في شؤون مكة المكرمة والحج والطوافة فاتن محمد حسين، حرص المملكة على سلامة الحجاج وحمايتهم من الأوبئة والأمراض وأخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة الصحية والاجتماعية حتى عودتهم إلى بلادهم سالمين غانمين، مشيرة إلى أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى أصدر مؤخراً دراسة قيمة بعنوان:»نحو استراتيجية وخطة عمل للحج في زمن الأوبئة « من إعداد د. فاضل محمد يحي عثمان، ركزت على عناصر مهمة رغبت في توضيحها للمجتمع لأهميتها في الرد على تساؤلات كثيرة في أذهان العامة.

وقالت إن من أهم أهداف الدراسة: تمكين وفد الله من أداء شعائر الحج الأساسية ومكافحة العدوى خلال موسم الحج، ثم عودة الحجاج إلى بلادهم بلا أمراض أو وباء حيث اشتملت الدراسة على 51 صفحة وثلاثة فصول أساسية: اختصرتها و علقت على بعض فقراتها وهي كما يلي:

المملكة تستعين بتجارب عالمية في إدارة الجائحة

عرض الفصل الأول من الدراسة تجارب عالمية ومحلية في إدارة الأزمة والقرارات الخاصة من المملكة لمنع انتشار الجائحة، بالإضافة إلى إدارة وتخطيط وتنسيق المستشفيات والإجراءات الصحية، والطاقة الاستيعابية للأسِرة بمستشفيات أم القرى، وما تم إنشاؤه من مستشفيات ميدانية إضافية والاستعدادات في حال انتشار الوباء في مكة المكرمة وجدة، بطاقة استيعابية بأكثر من 1000 سرير،وتوجيهات وزارة الصحة لكبح جماح الفيروس، والإجراءات الاحترازية في مواقع وزارة الحج والعمرة.

وأضافت:» وزارة الحج والعمرة تدرك بأن الموظفين هم ثروتها الحقيقية، وهم منطلق الصحة العامة لتقديم خدمات الحج ؛ فقامت بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس وعملت على الأخذ بالإجراءات الاحترازية في مواقعها ومبانيها وهي إجراءات تستند على الحماية القصوى للحد من مخاطر تعرض العاملين للإصابة بالعدوى؛ ومنها الإجراءات الهندسية و تركيب فلاتر هواء عالية التنقية، وزيادة مصادر التهوية الطبيعية والميكانيكية، وتركيب حواجز مادية الموظفين، وتحقيق التباعد بين الموظفين ووضع كبائن التعقيم الذاتي عند المداخل، ووقف استخدام نظام البصمة. وهناك إجراءات إدارية تتعلق بتقليل عدد الموظفين، ووضع نظام للمناوبات بالإضافة إلى نشر الوعي وإصدار بروشورات توعوية. وهناك إجراءات في حالة اكتشاف حالة في أحد المواقع وإجراءات التطهير والتعقيم والإجراءات الوقائية العامة عند استخدام المركبات الميدانية وتحويل الاجتماعات إلى افتراضية حتى على مستوى من الوزارة واستخدام كل وسائل التقنية البديلة عن التواصل المباشر والعمل عن بعد لمعظم الإدارات.

كورونا يطرح علامات استفهام حول مستقبل موسم الحج

يتناول الفصل الثاني مراحل الحج في زمن الأوبئة والذي قُسم إلى ست مراحل أساسية تناولتها الدراسة بالتفصيل لأنه يرد على الكثير من التساؤلات وكيف سيكون الحج هذا العام ؟

وقد قسم إلى ست مراحل على التوالي

أولاً: مرحلة إقرار الحج:

تعتمد على درجة الخطورة فيها ومدى انتشار أو انحسار الوباء كما يلي:

1-العناصر المؤثرة في خطورة الوباء: حسب منظمة الصحة العالمية WHO واحتمالية الوفاة حسب الجنس،والعمر، والإصابة بأمراض مزمنة.

-كما يعتمد الحج على درجة العدوى (عدد الأشخاص الذي ينتقل إليهم الفيروس من الشخص المصاب ؛ فمرض ( covid-19 ) نسبة الوفيات فيه 3,4% مع أن درجة العدوى ( 4,5 -1,4 ) في حين أن مرض السارس كانت نسبة الوفيات 9,6 ودرجة العدوى 2,0.

2-تحديد نسبة المخاطرة والإجراءات المتاحة:

تبلغ المخاطرة أعلى درجاتها عندما يكون الوباء شديد جداً وسريع الانتشار وتبلغ المخاطرة درجة يمكن التعامل معها إذا كان منخفض الشدة وبطيء الانتشار.

3-الحالات التي يتعلق فيها الحج جزئياً:

(1) استمرار انتشار الوباء بشكل كبير بمكة المكرمة وجدة والطائف والقرى المجاورة.

(2) استمرار انتشار الوباء في الدول الإسلامية القادم منها الحجاج.

(3) إذا كان الوباء شديد الخطورة وسريع الانتشار مما يشكل خطورة كبيرة على الحجاج والعاملين والسكان.

4-إجراءات في حالة تعليق الحج جزئياً:

عند تعليق الحج لعموم المسلمين حرصاً على سلامتهم فمن غير المناسب إلغاء شعيرة الحج بالكامل في ذلك العام حيث يكون الحج مقتصراً على أعداد محدودة جداً من الأشخاص الأصحاء وبالشروط اللازمة، وتوفير المعايير الصحية للأفراد ويكون كما يلي:

(1) تنظيم حملات حج لسفراء وقناصل وموظفي سفارات ومنظمات الدول الإسلامية ومكاتب شؤون الحجاج الموجودون في المملكة وبها كافة الشروط الصحية وبنظام قوافل الصحة.

(2) في حال كان الوباء شديد الخطورة والانتشار فمن الممكن أن يكون هناك تعليق رسمي للحج مع السماح والإيعاز لعدد محدود من الأشخاص بأداء الحج وبشروط وظروف وقاية صحية صارمة جداً.

(3) تكثيف الرسائل الاعلامية داخلياً وخارجياً لبيان الظروف التي أدت إلى تعليق الحج جزئياً

(4) تكثيف الحملات الاعلامية التوعوية داخل مكة المكرمة وفي الاحياء وخاصة التي تكثر فيها الجاليات وتعاون قادتهم لشرح أهمية تعليق الحج لسلامتهم والإجراءات النظامية التي ستتخذ بحق المخالفين. ومن وجهة نظري فهذه نقطة مهمة جداً فهؤلاء عادة من المفترشين في الحج والذين يتسببون بمشكلات مرورية وصحية وبيئية كبيرة.

(5) إغلاق المسجد الحرام والمطاف والسعي والدخول فقط للذين حصلوا على تصريح رسمي ولحملات الحج الصحية.

(6) منع المركبات والمشاة من الدخول للمشاعر المقدسة والانفاق والمنافذ البرية المؤدية إليها ودخول فقط للحاصلين على تصريح.

5-توفير الموارد المطلوبة لتنفيذ خطة الحج بالشروط الصحية:

في حال تحسن الوضع والظروف فمن الممكن صدور أوامر تعديل نسبة التخفيض للحجاج بشروط وهي:

1. تحديد عناصر الخطة بالتفصيل ومتطلبات تنفيذها.

2.التعرف على الموارد المتاحة من مؤسسات الطوافة ومقدمي الخدمات.

3. وضع خطة لسد النقص في الموارد المطلوبة في حالة العجز.

4.وضع خطط للمصادر والموارد البديلة لتجنب الاعتماد الكلي على موردين معرضين للمخاطر «.

ثانياً: مرحلة إصدار التأشيرات:

6- وتتضمن حظر استقبال الحجاج من الدول المصابة:

1-عدم إصدار تأشيرات الحج لمواطني الدول المصابة.

2-عدم إصدار تصاريح الحج للمواطنين والمقيمين من مدن المملكة التي ما زال بها الوباء.

3-حظر الفئات العمرية الاكثر تعرضاً للخطر في حالة الاصابة وكذلك المصابون بأمراض القلب، الرئة، السكري.. ونحوها حسب الوباء.

7-تخفيض عدد الحجاج من بقية الدول بما يحقق سلامتهم:

فمتطلبات الحج زمن الأوبئة كثيرة منها: التباعد الاجتماعي، ويتطلب ذلك توفير مسافات للحجاج في المسكن، والخدمات ووسائط النقل. وفي حالة كورونا المستجد covid-19 يمكن تخفيض عدد الحجاج من الخارج والداخل إلى 75% ليتمكن مقدمي الخدمات بخدمة 25% فقط من عدد الحجاج المعتاد بكفاءة مرتفعة، وظروف صحية مناسبة، ومساحات كافية للتباعد الاجتماعي الصحي بزيادة ثلاثة أضعاف المساحة المخصصة للحجاج سابقاً وهذا يتطلب:

تقليص عدد الحجاج بالخيمة بعرفات، ومنى، وبسكن الحجاج في مكة المكرمة إلى 25% لزيادة المساحة المتاحة للحجاج بمقدار ثلاثة أضعاف مما كان سابقاً.

تخفيض عدد الركاب بالحافلة إلى 50% لزيادة المساحة إلى الضعف.

8- حددت الدراسة شروط الحصول على تأشيرة وتصريح الحج كما يلي:

(1) كشف طبي بخلوه من المرض الوبائي من معامل فحص ببلده ومعتمد لدى وزارة الصحة السعودية.

(2) تسديد تكلفة الضيافة الطبية الوقائية بالمملكة ( الحجر الصحي ).

(3) تسديد تكلفة تعقيم المسكن، والمخيمات، ودورات المياه وأماكن التجمعات.

(4) تأمين طبي يشمل الضيافة الصحية في حالة الإصابة بالمرض لا قدر الله

(5) الموافقة على جميع الإجراءات الصحية.

(6) الالتزام بمواعيد التفويج المتفق عليها لأداء النسك ووسائل النقل والخدمات وغيرها.

(7) الالتحاق ببرامج التدريب في بلد الحاج بسبل الوقاية وتنفيذ برامج التفويج.

(8) الحجز المسبق على أحد البرامج المتعددة لأداء الحج لشرائح الخدمات.

9- تكاليف إضافية للخدمات بالشروط الوقائية الصحية:

1- زيادة أجرة النقل في الحج إلى الضعف لتخفيض الركاب إلى النصف.

2- زيادة أجرة السكن في الحج إلى الضعف لزيادة المساحة المتاحة للحاج ثلاثة أضعاف.

3- زيادة رسوم الخيمة والخدمات بعرفات ومنى بمقدار الضعف لتخفيض العدد بكل خيمة إلى الربع.

4-اقترحت الدراسة إلغاء الزيارة للمسجد النبوي الشريف وان يعوض مستثمري العمائر المعدة لإسكان الزوار بالمدينة المنورة ومقدمي الخدمات لهم بمقدار 20% من الدخل المعتاد في الحج أو ما تراه الجهة المعنية بصرف جزء منها من زيادة الرسوم على السكن بمكة والمشاعر.

10 – الضيافة الصحية الوقائية في بلد الحاج:

وتقترح الدراسة التنسيق مع بعثات الحج لأن تكون الضيافة الوقائية في بلد الحاج قرب مطار المغادرة ونظراً لصعوبة الرقابة فإنه يفضل تجنب هذا البديل.

11-تهيئة منشآت الضيافة الصحية الوقائية:

وهي كل ما يختص بالفنادق والمساكن، وتهيئتها كدور ضيافة تشتمل على أساليب التنظيف، والتعقيم وكذلك توزيع التغذية، ونظافة وتعقيم دورات المياه، وتقديم أدلة إرشادية وبرامج توعية صحية واجتماعية.

ثالثاً: مرحلة الوصول للمملكة:

12-الوقاية عند الوصول للمملكة:

سيكون وصول الحجاج عبر مطار الملك عبدالعزيز وتخصيص صالات خاصة لهم مزودة بالفحص الطبي، والحجر الصحي، مع توفر الاحتياطات الصحية اللازمة من هيئة الطيران المدني في جميع الطائرات المخصصة لنقل الحجاج

13-عزل الأحياء:

مهم جداً الاستمرار في عزل الأحياء التي ما زال بها الوباء بمكة المكرمة مع ملاحظة عدم مرور حافلات الحجاج بتلك الأحياء

رابعاً: مرحلة أداء الحج:

14-التفويج لأداء النسك بمجموعات صغيرة:

التفويج: يعني انتقال الحجاج في مجموعات من مكان لآخر في المشاعر المقدسة سواء من مكة إلى منى ومن منى إلى عرفات والنفرة.. وغيرها.