أكد وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن صالح بنتن أن أعداد الحجاج ستكون محدودة جدًا، وقدر أنها قد لا تتجاوز بضعة آلاف، وقال: إن المملكة تتشرف في كل عام بخدمة الملايين من ضيوف الرحمن وتعمل على تسهيل وتيسير كل السبل والإجراءات لعموم المسلمين من مختلف الجنسيات لتمكينهم من أداء مناسك الحج والعمرة وتقديم أفضل الخِدْمات لهم تنظيميًا وصحيًا وأمنيًا بمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- لمسيرة الحج ومسيرة ضيوف الرحمن أثناء تواجدهم في المشاعر.

وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الصحة الدكتور توفيق بن عبدالعزيز الربيعة، الذي عقد أمس عبر تقنية الاتصال المرئي: تشرفت المملكة العربية السعودية باستضافة أكثر من 150 مليون حاج ومعتمر خلال العشر السنوات الماضية، وجميعنا يدرك ما يشهده العالم من تفشٍّ لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بأكثر من 180 دولة على العالم، وقد أوضحت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية أن أخطار هذه الجائحة لاتزال مستمرة نظرًا لعدم توفر اللقاح والعلاج للمصابين بالفيروس حتى الآن.

وأضاف: إنه في ظل استمرار هذه الجائحة وارتفاع معدلات الإصابات عالميًا وسهولة تفشي العدوى ولصعوبة التنقل بين دول العالم للوصول إلى المملكة العربية السعودية وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي فقد تقرر إقامة حج هذا العام 1441هـ لأعداد محدودة جدًا لأداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات المتواجدين والمقيمين في المملكة العربية السعودية، وتمكينهم من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام بشكل آمن صحيًا وبما يحقق التباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته.

وأوضح أنه من منطلق حرص المملكة على سلامة النفس البشرية من هذه الجائحة التي تعد أحد المهددات والتحديات لتنظيم حج هذا العام وحفظ النفس البشرية هو العامل الأول الذي على ضوئه تم العمل على إعداد خطط تنفيذية استثنائية لتنظيم موسم الحج مراعيًا المتطلبات الطبية بدءًا من العزل الصحي للحجاج قبل أدائهم مناسك الحج وبعده، وتوفير البيئة الصحية، والحيز المطلوب للتباعد الآمن لأماكن سكن الحجاج وأماكن تواجدهم في المشاعر المقدسة، وإعداد خطط التفويج للمسجد الحرام، وجميع مراحل المناسك بما يضمن الالتزام بالمعايير التي حددتها وزارة الصحة، إضافة إلى تطبيق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالتغذية.

وأشار إلى اعتماد على الأدوات والحلول التقنية لدعم تطبيق الإجراءات الاحترازية بشكل مقنن ومتقن بإذن الله، وسيعمل على تنفيذ هذه الخطط كوادر بشرية مؤهلة ومدربة من الجهات الحكومية المشاركة كافة وفي مقدمتها وزارة الداخلية ووزارة الصحة.