أكد رئيس لجنة الإفتاء والإرشاد باتحاد علماء إفريقيا عميد الكلية الإفريقية للدراسات الإسلامية الدكتور محمد أحمد لوح أن قرار وزارة الحج بالمملكة العربية السعودية إقامة الحج لهذا العام بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات من المقيمين داخل المملكة، يعد القرار الأحكم والأسلم في ظل هذه الجائحة العالمية التي حصدت من أرواح البشر.

وأوضح أن الأزمات في حاجة إلى رجال يمتازون بحصافة الفكر، ودقة النظر، وقوة الإرادة في اتخاذ القرار المناسب، متمنيًا أن يكون حج هذا العام بإذن الله حجا متميزا بمحدودية عدد الحجاج مع المحافظة على اتساع الرقعة التي ينحدر منها حجاج بيت الله الحرام، مشيرًا إلى أن أداء نسك الحج هذا العام سيكون مريحُا بكل المقاييس، سائلًا الله أن يحفظ المملكة وسائر بلاد المسلمين، وأن يرفع عن العالم هذا الوباء ويكفيهم شر كل بلاء.

وقال الدكتور محمد لوح إن قرار إقامة الحج هذا العام جاء في وقت كان الناس يتوقعون أن لا حج هذا العام، بسبب هذا الوباء العالمي الذي توقفت فيه كل الأنشطة التجارية العالمية وأغلقت المطارات، والموانئ، والمساجد والجوامع، وعزلت المدن عن بعضها، مبينًا أن القرار أظهر حكمة المملكة العربية السعودية حين أتاحت الحج للجاليات المقيمة داخل المملكة من الموظفين والمدرسين والعاملين والطلاب وغيرهم الذين يمثلون العالم الإسلامي كله، كما راعى الوسطية في فتح باب الحج أمام المسلمين الوافدين للمملكة من العالم الإسلامي من غير مخاطرة بجلب الجموع المتكاثرة من الآفاق مما يتسبب في اشتعال نار الوباء، فما لا يدرك كله، لا يترك قُلُّه.

وبين رئيس لجنة الإفتاء والإرشاد باتحاد علماء إفريقيا أن الشريعة الإسلامية التي أمرت بأداء الأركان حثت كذلك على حماية الأنفس، فمتى أمكن الجمع بينهما على أكمل وجه كان ذلك هو المتعين، ومتى حالت ضرورة دون الصورة الأكمل وجب الانتقال إلى صورة دنيا، فما دام الجمع ممكنا وجب المصير إليه وإن كان الأداء في أدنى صوره.