أطلق مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، مخيمه الصيفي لهذا العام «افتراضيا» تحت شعار «السفر حول العالم واستكشاف الثقافات المتنوعة» مستهدفًا ألفي مشارك من أنحاء العالم العربي، وذلك في الفترة من 14 ذو القعدة- 1 محرم 1442هـ الموافق (5 يوليو- 20 أغسطس 2020م)، ليخوض الأطفال والشباب من عمر 4- 15 سنة تجربة التعرّف على أفكار وثقافات جديدة ومتنوعة.

ويضم مخيم «إثراء» الصيفي الافتراضي أربعة مسارات، حيث يخوض الشباب (من سن 13 -15 سنة) في مسار «صناعة الأفلام العالمية» تجربة التصوير والإخراج السينمائي، بطرق مبسّطة تنمي لديهم حس الابتكار لصنع أفلامهم الخاصة، في الوقت الذي يتعلمون أنواعًا مختلفة من الألعاب من ثقافات مختلفة ويقومون بإنشاء ألعابهم الخاصة في مسار «صانع الألعاب العالمي»، فيما يطرح مسار «مختبر الفنون العالمية» الفرصة للأطفال (دون سن 12) للخوض في المعرفة الفنية المرتكزة على إبداعات الألوان والأدوات الفنية، ويسافر الأطفال برحلة لاستعراض مساهمات المخترعين وكيفية ارتباط الاختراعات بحياتهم عبر مسار»ابتكارات عالمية».

وقد فتح المركز أمس باب التسجيل في المخيّم بمساراته المختلفة باللغتين العربية والإنجليزية عبر موقعه الإلكتروني.

من جهة أخرى، وفي أولى جلسات النقاش الافتراضية العالمية «صمود الفن» التي أطلقها مركز «إثراء» بالشراكة مع منظمة اليونسيكو، للمرة الأولى على مستوى الخليج العربي، والتي تتمحور حول التحديات والفرص التي تواجه مجال الصناعة الإبداعية والثقافية، في ظل المستجدات الطارئة على القطاع الثقافي نتيجة جائحة «كوفيد-19»، أقيمت الجلسة قبل أيام بمشاركة خمسة من المتخصّصين في مجالي الثقافة والفن في المنطقة، وبحثت الجلسة التي كانت بعنوان «من الديستوبيا إلى اليوتوبيا: مشهدنا الثقافي المتغير»، التغيّرات على المشهد الثقافي الحالي والمسارات المحتملة مستقبلًا من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من منظور العالم العربي.

وذكر مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» حسين حنبظاظة أن «المركز قائم على إثراء الفكر وإلهام الخيال وتنمية الإبداع والابتكار، فقد كان هدفنا دائمًا تغيير المشهد الثقافي، إلا أنه وفي خضم الأزمة، نحتاج إلى المزيد من العمل أكثر من أي وقتٍ مضى، حيث هناك العديد من الأمور لمناقشتها ولإنجازها، والتي تحتاج إلى تكاتف الجهود كي نتمكن من تخطي هذه المرحلة نحو مستقبلٍ ثقافي أفضل».

واستضافت حلقات النقاش كل من: الشيخة هلا آل خليفة مدير عام الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار، والدكتورة ليندا كوماروف أمينة الفن الإسلامي ورئيسة قسم فنون الشرق الأوسط بمتحف لوس أنجلوس للفنون، والدكتورة ندى شبوط مديرة مبادرة الدراسات الثقافية والعربية والإسلامية المعاصرة في جامعة شمال تكساس في أميركا، والفنان السعودي أحمد مطر، والفنان اللبناني أكرم زعتري.