كشف مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" - المهندس خالد بن محمد السالم، عن ارتفاع أعداد المصانع الجاهزة في المدن الصناعية الى 560 مصنعًا، تضم 16 نشاطًا متنوعًا، منهم 15 مجالًا صناعيًا وواحدًا في القطاع الخدمي متمثلًا في المختبرات وما في حكمها، مضيفًا أن العام الحالي، شهد تدشين 78 مصنعًا جاهزًا جديدًا بمساحات 1500م²، مؤكدا انه سيتم تدشين المزيد من المصانع الجاهزة، تمكينًا للصناعة، وخاصة القطاعات الواعدة التي تشغل حاليا قُرابة 70% من إجمالي الوحدات المؤجرة.

واشار المهندس السالم الى ان الصناعات الغذائية، تصدرت قائمة الأنشطة الأكثر إشغالًا للمصانع الجاهزة، بنسبة 46%، تليها الصناعات التحويلية التي يغلب عليها مجال المستلزمات الطبية كالأنابيب الطبية والكمامات ونحوها في المرتبة الثانية بنسبة 14%، ثم تأتي في المرتبة الثالثة الصناعات الدوائية، التي حلصت على نسبة 9% من الحصة السوقية.

وبين المهندس السالم أن الاستثمار في المصانع الجاهزة، يساهم في تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الغذائي والطبي تماشيًا مع رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز مساهمتهم بالناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 35%، واتساقًا مع إستراتيجية "مدن" لتمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي، مشيرا ألى إن المصانع الجاهزة التي تقدمها "مدن" بمساحات تتراوح بين "700م² و1500م²"، لشركائها من روّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تستهدف الصناعات النظيفة والخفيفة، مثل: الصناعات الغذائية والطبية، وكذلك الصناعات الكهربائية والإلكترونية.

وقال: أن جائحة "كورونا" أدت إلى زيادة كبيرة في الطلب على المنتجات الغذائية والطبية بالسوق المحلية. مبينًا أن السنوات الأخيرة شهدت إقبالًا كثيفًا من المستثمرين المحليين والعالميين على منتج المصانع الجاهزة نظرًا للمُحفزّات والتسهيلات والحلول التمويلية التي من شأنها اختصار الوقت والجهد، وتقليل التكلفة على المستثمر ، ومنها على سبيل المثال: منتج "مصنع وقرض" بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتوفير مصنع جاهز، وتمويل مالي مقابل المشروع، ومنتج "أسس" الذي يتيح للمستثمر الحصول على مصنع جاهز، وتمويل من بنك التنمية الاجتماعية، يصل إلى 4 ملايين ريال مصحوبًا بمجموعة من الحوافز، كما أشار إلى الإمكانات والتصاميم الفريدة التي تساعد على تطوير وتنمية الأعمال واستمرارها، حيث رُوعي في المصانع الجاهزة توفير مساحات مكتبية، وصالات إنتاج مفتوحة ومجهزة لتركيب خطوط الإنتاج بنماذج ومساحات مختلفة "450م²، 900م²"، ومناطق تحميل وتنزيل، ومواقف خاصة للسيارات بكل مصنع، فضلًا عن توفير تيار كهربائي بأحمال مناسبة، ومرافق الخدمات من دورات مياه وخزانات المياه والحريق والصرف الصحي، وأيضًا أنظمة شبكات الإطفاء ومخارج الطوارئ حسب اشتراطات ومواصفات الأمن والسلامة المهنية المحلية والعالمية المعتمدة لدى "مدن". وأكد المهندس السالم أن أزمة فايروس كورونا المستجد(COVID- 19) كشفت الأهمية الكبرى للمصانع الجاهزة في تخفيف آثار الجائحة على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال مساهمتها في توفير متطلبات السوق المحلية من المنتجات الغذائية والطبية المختلفة.