​عوضت الهيئة السعودية للسياحة إغلاق الوجهات الساحية الدولية المفضلة لدى العوائل السعودية بسبب أزمة كورونا، وأطلقت موسم صيف السعودية «تنفس» في الفترة من 25 يونيو إلى 30 سبتمبر المقبل، ليستمتع من خلالها أفراد العائلة كافة، وكذلك الأفراد والمجموعات، بالتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية الأصيلة في عشر وجهات سياحية.

وينطلق موسم صيف السعودية هذا العام بشكل مميز ومختلف، حيث يتولى القطاع الخاص زمام القيادة وفق تسهيلات وضوابط ودعم وتمكين من القطاع الحكومي المتمثل في الهيئة السعودية للسياحة، التي تتضافر جهودها مع بقية الجهات الحكومية لتقديم تجربة سياحية مميزة، تتعدد فيها الخيارات لتلائم كل الأذواق والمتطلبات وتناسب مختلف الفئات العمرية، وتقدم الفنادق عروضاً ترويجية مختلفة، كما تقدم شركات التنظيم السياحي عروضاً وباقات وخيارات واسعة للاستمتاع بالأنشطة السياحية المتنوعة، مثل زيارة الأماكن التاريخية والمتاحف، والرحلات والأنشطة البحرية بالإضافة للأنشطة والرياضات الجبلية، علماً بأن الموقع الإلكتروني «روح السعودية» visitsaudi.com يضم الباقات والعروض كافة الخاصة بالموسم.

وتتوزع الوجهات السياحية لصيف موسم السعودية حول المملكة لتغطي معظم نقاط الجذب السياحي، في تنوع هائل للأنشطة والفعاليات التي تتوافق مع طبيعة وطقس المكان، فمن «مدينة تبوك» في أقصى الشمال التي تضم الأودية الخصبة والمناطق الرملية وعجائب التشكيلات الصخرية، مروراً بالشواطئ الساحرة والهادئة في مدينتي «أملج» و»ينبع»، ثم «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» بشاطئها الخلاب وأنشطتها وفعالياتها الترفيهية، و»مدينة جدة» بتاريخها وجاذبيتها، وصعوداً عبر سلسلة جبال السروات في الطريق إلى «الطائف» مصيف العرب، والغابات الكثيفة والأجواء الباردة والقرى التاريخية في «الباحة»، وصولاً إلى مرتفعات عسير وقمم جبال «مدينة أبها» الشامخة بتراثها وثقافتها وفنونها، وتستمر رحلة موسم صيف السعودية من القلب النابض للمملكة في العاصمة «الرياض» وصولاً إلى «المنطقة الشرقية».

حميد: 3 معايير لبناء وجهات السفر هذا الصيف

أكد فهد حميد الدين الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، أن الهيئة وضعت ثلاثة معايير لبناء وجهات السفر هذا الصيف وهي الجودة فيما يقدر من وجهات إضافة إلى تنوع الأنشطة مع مناسبة الأسعار، مشيرا إلى أن السياح يرغبون في الوجهات الجبلية ذات الأجواء المعتدلة وكذلك الوجهات البحرية.

وأضاف أن وزارة السياحة وضعت التراخيص للمشغلين في السياحة وكذلك الاحتياطات الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة التي وضعت البروتوكولات لهذا الأمر، لافتا إلى أنهم قدموا كل المعلومات التي لديهم للشركات العاملة في السياحة التي استعدت لهذا الصيف من فترة لتقديم خدمات تحوز على رضا السائح.

590 ألف وظيفة في القطاع السياحي

يبلغ مجمل الوظائف للعاملين في السياحة في السعودية 590 ألف وظيفة ويجري العمل على رفعها، لافتا إلى أن الوزارة أطلقت عددا من التشريعات التي ستسهم في رفع السياحة المحلية ومن المتوقع أن يتم تلمسها بين عامي 2022 و2023، ولا يتجاوز الناتج الاقتصادي من السياحة المحلية في الفترة الحالية 3.5 في المائة من ناتج الاقتصاد في وقت يصل المتوسط في الدول الأخرى إلى 10 في المائة، وهو ما تسعى إليه الوزارة في ظل رؤية المملكة 2030 التي أولت كثيرا للجانب السياحي.

وباتت السياحة تلقى دعماً متزايداً من الحكومة السعودية التي تعمل حاليا على تنفيذ عمليات تطوير شاملة لمنظومة القطاع السياحي، تشمل عددا من المشروعات الكبرى، وتحديث وتطوير البنية التحتية، وتأهيل المواقع السياحية والتراثية، والارتقاء بقطاع الإيواء ووكالات السفر والخدمات السياحية، وتطوير الأنشطة والفعاليات في المواقع السياحية، فضلاً عن تنمية الموارد البشرية السياحية. وتسعى هيئة السياحة لاستكمال مهمتها نحو تحويل السياحة إلى قطاع اقتصادي يسهم بفعالية متزايدة في الناتج القومي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، بعائدات تصل إلى 10%، وتوفير ما يصل إلى 1.6 مليون وظيفة في عام 2030.

81 % مِن السعوديين يرغبون في السياحة الداخلية

كشقت الهيئة السعودية للسياحة نتائج استطلاعات للرأي عن أن 81% مِن السعوديين يرغبون في السياحة الداخلية، وحول السبب، كشف استطلاع الرأي أن 38% يرونها أكثر أمانًا للعائلة و29% يريدون رؤية المناظر الطبيعية الخلابة التي تتميز بها السعودية، وتظهر النتائج تأثيرًا كبيرًا لجائحة كورونا على وجهات السياح السعوديين حيث إن 80% سيتجنبون السفر إلى أوروبا وآسيا و57% عبروا عن قلقهم من السفر بالطائرة.

سياحة التسوق تستحوذ على 75 % من الأنشطة الترفيهية

تشير إحصائيات هيئة السياحة إلى أن سياحة التسوق تستحوذ على ما نسبته 75% من الإنفاق الإجمالي على الأنشطة الترفيهية في المملكة. عادة ما تكون سياحة التسوق بغرض التسوّق وشراء منتجات بلد ما تسري عليها تخفيضات من أجل الجذب السياحي، هناك العديد من الخيارات في مجال التسوق حيث توجد الأسواق الشعبية والبقالات التقليدية والمتاجر الكبرى ومراكز التسوق التجارية الحديثة، وتتوافر فيها العديد من المنتجات والماركات التجارية العالمية. في الأسواق الشعبية تتوفر العديد من الأشياء كمنتجات الحرف اليدوية والأثاث والسجاد والعطور والبخور والذهب والمجوهرات بالإضافة إلى التحف والمشغولات الفنية والملابس وغيرها، وعادة ما تكون الأسواق الشعبية في جميع المدن وكذلك القرى الكبرى. كما أن معظم المدن الرئيسة تتميز بوجود مراكز تجارية حديثة وبعضها تكون معالم معروفة لتلك المدن.