كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة عن مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، بأقل تكلفة لكل كيلوواط، سيتم الإعلان عنه.. قريبًا، وقال سموه خلال مؤتمر»لا تنسوا كوكبنا» والذي ناقش الاستدامة البيئية ونظمته مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن المملكة تستهدف إنتاج 50% من الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مؤكدا على رغبة المملكة بالتوسع في استخدام طاقة الرياح، وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في مارس من عام 2018، وقع مذكرة تفاهم مع «سوفت بنك» لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم لإنتاج 200 جيجاواط في السعودية بحلول 2030. وأشار الامير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن العمل جار حاليا على تحليل مشروعات الطاقة الشمسية للوصول إلى أقل تكلفة ممكنة في العالم في إنتاج وحدة الواط، والدخول في المجال بتنافسية عالمية عالية، مضيفا خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار السعودية تحت عنوان «لا تنسوا كوننا»، أن السعودية باتت حاليا من بين الدول الأكثر التزاما وجدية ببرامج كفاءة الطاقة. وكشف أن المملكة تجري في الوقت الراهن تفعيل الكثير من البرامج بينها رفع استخدام طاقة الكهرباء بنسبة 30% عبر الطاقة المتجددة، بينما سيكون 50% من خلال الطاقة الهيدروكربونية، مضيفًا: إن العمل جار كذلك على الاستفادة من مشروع طاقة الرياح لتسخيرها في توليد الطاقة. وقال سموه: إن المملكة لن تتراجع في مشروع التزامها بكفاءة الطاقة، بل أصبحت نموذجا يحتذى في مدى الالتزام العالي في جميع التطبيقات، موضحًا أن السعودية حاليا تعمل بجدية والتزام عال على جملة برامج لكفاءة طاقة منها برنامج وطني لكفاءة الطاقة، وبرنامج إصلاح أسعار الطاقة، وبرنامج الطاقة المتجددة، وبين الامير عبدالعزيز بن سلمان أن السعودية نجحت في التقدم كثيرا من خلال برنامج إصلاح أسعار الطاقة، حيث تقدمت على مستويات: الكفاءة والسعر وحجم الاستخدام للمصادر الهيدروكربونية، ما وفر سجلاً مشرفًا يمكن التباهي به وعرضه للاستفادة منه، مشيرًا إلى أن رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في دورتها الحالية، تتبنى مبادرتين مهمتين ترتبطان بالبيئة؛ الأولى تخفيف التصحر وزيادة البقع الخضراء وكذلك تبني مفهوم الاقتصاد الدائري الكربوني، من أجل تحويل الطاقة إلى استخدامات مفيدة وآمنة بيئيا ومستدامة في الوقت ذاته.

ويرى الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن تأثيرات «كورونا»، تأتي بالدرجة الأولى إنسانية صحية ما تولد عنها لاحقا التداعيات الاقتصادية، مشيرا إلى أنها زودت السعودية بروح مقاومة الظروف، ومواجهة التحديات من بينها المضي في التقدم في نمو الاستدامة ومواصلة العمل على برامج البيئة. وأضاف: «الجائحة أفصحت عن حالة عدم استعداد عالمية، لكنها في الوقت ذاته زادت من ترابط العالم، كما كشفت الأهمية البالغة لتقنية المعلومات، مفيدًا أن تقنية المعلومات ساهمت في استقرار أسواق النفط المتدهورة الشهور الماضية عبر اجتماعات افتراضية دولية بالغة الأهمية نجم عنها الاتفاق على كثير من القرارات التي تدعم سوق الطاقة حاليًا، وأشار الأمير عبدالعزيز إلى أن القيادة في بلاده أعطت أولوية قصوى لتمكين الاقتصاد وتعزيز وتقوية قيمة الاستدامة بوجه عام واستدامة الحفاظ على البيئة بشكل خاص، موضحًا أن لدى المملكة حاليًا برنامج الاستدامة الهيدروكربونية التي تهدف إلى التأكد من استخدام الأمثل للزئبق الهيدروكروني بطريقة آمنة بيئيًا ومستدامة.