Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

الكورونا والتعليم

A A
احتاج التعليم الى دفعة قوية من الجائحة ليتغير ويتطور نحو الأفضل والأسهل وليخرج من الفصول الدراسية ويتلقى عن طريق الانترنت.. ولاشك أن هذه الدفعة ستغير طريقة وأسلوب التعليم وتعطي مساحة كبيرة من الثقة بعد أن كان العمل مصمم علي وجود أربع جدران والتلقي بصورة مباشرة وأمام المدرس.. الأمر الذي سيجعل التعليم أقل كلفة واعتمادًا على القدرات الفردية.. حيث لا يحتاج الفرد الى المكان لتلقي التعليم وأصبح يستخدم وقته بصورة أفضل.. الأمر الذي سيخفف العبء على شبكات الطرق ووسائل المواصلات ويسهل على الطالب والأستاذ اللقاء والتواصل.. وبالتالي يجب أن نسأل عن هذا التوجه الجديد في التعليم والدراسة عن بعد.. فسابقًا كانت النظرة تجاه هذا النمط من التعليم سلبية بدءًا من الانتساب وانتقالا الى التعليم من خلال الانترنت، ولكن الجائحة أجبرت النظام التعليمي في كل دول العالم الى الانتقال من خلال التعليم عن بعد.. الأمر الذي جعل التجربة مهمة وحقيقية وملموسة ويمكن تقييم نتاجها ومعرفة مدى معقوليتها وقبولها لدى الكل.
فأصحاب النظرية القديمة يهتمون بالتفاعل بين الأستاذ والطالب والتلقي المباشر والحضور الجسدي وعدم تقبل التعليم عن بعد باعتبار أهمية الحضور وما إلى ذلك من إجراءات.. ولاشك أن النمط الجديد يمكن أن يمزج بين الأسلوبين لمن يتخوف ولكن الواقع يفرض علينا أنماطًا قد تسهم في تطور وتنمية الاتجاه وتسهل التعليم دون الحضور إلى المكان.. الأمر الذي يجعل من السهولة أن يتلقى الفرد التعليم عبر الحدود دون الحضور جسديًا له.. ومن السهل أن تتم الممارسة العملية للمعامل وإجراء التجارب.. ولعل الطفرة الحالية التي أُجبر الإنسان عليها بفعل الجائحة تعتبر خطوة مسبوقة يمكن أن تطور وتنمط التعليم وتلغي الفوارق بصورة إيجابية.. فهل تتغير طريقة وأسلوب نقل المعرفة والعلوم ونطلق للفرد قدرات وإمكانيات لا محدودة في تطوير التعليم وفتح الآفاق له ليتعلم دون حدود بدلاً من الأسلوب القديم والذي يضع محددات مكانية وزمنية مما يجعل تكلفة التعليم أقل عبئًا وتكلفة على الإنسان.. نحن أمام تجربة خلقها الإله وأتاحها القدر والتي قد تكون خطوة إيجابية لتطوير التعليم.
Nabd
App Store Play Store Huawei Store