بحثت الشراكة العالمية للشمول المالي (GPFI) على مدى يومين الصيغ النهائية للمبادئ التوجيهية للسياسات رفيعة المستوى المتعلقة بالشمول المالي الرقمى للشباب والمرأة والشركات الصغيرة والمتوسطة بتكلفة ميسرة من خلال الوسائل الموثوقة لحماية المستهلك. وتُقدم المبادئ التوجيهية حزمًا من السياسات الداعمة والفعَّالة التي تمثل مرجعًا قيمًا للحكومات والقطاع الخاص ومجتمع التنمية الدولي بهدف سد فجوات الشمول المالي لدى فئة الشباب والمرأة والشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الخدمات المالية الرقمية. وكشفت جائحة كورونا وتحدياتها الاقتصادية عن ضرورة، وصول الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للخدمات والمنتجات المالية الرقمية، كما استجابت الحكومات عالميًا لتداعيات الجائحة على الصحة والمجتمع والاقتصاد، وأُدركت الأهمية الكبيرة للرقمنة وضرورتها لاستمرارية الحصول على الخدمات المالية. من جهته، قال الرئيس السعودي المشارك للشراكة العالمية للشمول المالي في مجموعة العشرين هيثم الغليقه: «تعد الجائحة تحديًا دوليًا غير مسبوق يتطلب تنسيق استجابة دولية؛ حيث يواجه العديد من الأفراد والأعمال صعوبات أهمها المتعلقة بالشمول المالي». وأكد الالتزام بتعزيز الشمول المالي من خلال المحافظة على تيسير الحصول على الخدمات المالية ومنتجاتها بالتكلفة المُيسرة من خلال الوسائل الرقمية التقليدية الموثوقة التي تضمن الحماية المالية للمستهلك. وقال المجتمعون في بيان مشترك: أن تحسين الشمول المالي، سيخفف من المؤثرات الخارجية الاقتصادية السلبية الناشئة، ومنها تدني تدفق الحوالات البنكية الدولية، بالإضافة إلى دعم حركة التعافي التي تغطي نطاقًا أوسع لتحقيق رخاء الشعوب حول العالم. وقد قام وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين - في اجتماعهم المنعقد بتاريخ 15 إبريل 2020م بالمصادقة على خطة عمل للاستجابة للجائحة. وأكدوا التزامهم بتعزيز الشـمول المالي من خلال المحافظة على المنتجات والخدمات المالية التي يمكن الوصول إليها بأسعار محتملة من خلال الوسائل الرقمية التقليدية والمسؤولة، مع ضمان الحماية المالية للمستهلك». وأكدوا أن عملية مواجهة الآثار السلبية للجائحة على الشمول المالي، تستلزم بذل جهود جماعية متعددة المسارات خلال الأشهر وحتى السنوات المقبلة. وأكدوا التزامهم تحت مظلة خطة عمل مجموعة العشرين للاستجابة لجائحة فيروس كورونا الجديد، التي تهدف إلى تعزيز الشمول المالي.