اخترت عنوان المقال بما ذكره الله عز في علاه عن سيدنا يحيى عليه السلام وأنه سيدًا وحصورًا، وفسر أنه سيدًا في العبادة والعلم، وسبب مقالي هذا بسبب سؤال لحبيب لنا عن لفظ أو لقب سيدنا وإطلاقه على العموم وخصوصًا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد حديث عنه صلى الله عليه وسلم قال فيه بأن السيد الله.

فاستعين بالله وأقول هناك من الألفاظ والألقاب جاز لفظها وإطلاقها على البشر وهنا تدخل وتتدخل النية في قائلها وهي ليست ممنوعة ومنها ما هو من أسماء وصفات لله عز في علاه، وقد قال عز في علاه وجل جلاله عن نبينا الذي ارتضاه لنا بالمؤمنين رؤوف رحيم وليس معنى ذلك إذا ما أطلقناه على النبي صلى الله عليه وسلم أننا نساويه بالله عز وعلا قدرًا بل بما هو يتلاءم مع مكانة نبوته وتكريم الإله عز في علاه له وكذا لفظ أو لقب سيدنا وهو من الألقاب التي تطلق على البشر، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم عن البشر فوردت في قصة سيدنا يوسف عليه السلام في القرآن الكريم فألفيا سيدها لدى الباب، ففي مصر هو من القاب الزوج الى عهد قريب وما زال في بعض القرى والهجر لديهم.

والنية مرتبطة ببعض الأفعال والأقوال وما يعنيه المرء من قول وفعل حتى أن كلمة يخلق تطلق على بعض تركيبات المعامل وليس في ذلك بأس طالما أن المقصود فيها خلق حسب قدرة البشر أي ليس من عدم والخلق من عدم مخصوص وخاص بالله عز في علاه ولا يتساوى خلق البشر بخلق الإله الكريم ويكون حرامًا قولها لمن يقصد بها أن الخلق من البشر أي التركيب والتخليق مساوى لخلق الله جل جلاله.. وللعلم أن بعض الأفعال والأقوال ليس للنية مكان وإن حسنت لأن الفعل أساسه حرام، وقد كتبت مقالا وضحت فيه ذلك، ومثال ذلك مد الأرجل على المصاحف الشريفة أو وضعها في أماكن لا تليق فلا يعفى من أثم ذلك وإن لم ينو إهانتها.

وكذا كلمة ملك وهي تطلق على ملوك وحكام الدنيا وتختلف في معناه ومقدار الملك ومعناه والقدرة على التصرف فيه وبه عن ملك الله عز في علاه لذا يقال عنه جل جلاله ملك الملوك.

كل هذه الألفاظ كانت تطلق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهى عنها بل قال السيد الله للقوم حينما شعر منهم بتمجيد، تواضع هو صلى الله عليه وسلم أمامهم، وقد يكون قوله لأنهم حديثي إسلام وحب التوضيح لأمر أن التعبد لله وقد قال صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم ولا فخر فهو سيدنا.

** رسالة:

استعجب من بعض الدعاة لا يذكرون علية القوم ورؤسائهم وأصحاب النفوذ ورؤوس الأموال إلا بتقديم أسمائهم بلقب، وعند ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم يستكبرون قول سيدنا وهو سيد الكون رغم الأنوف وإن لم يقولوا فهو الحبيب المجتبى السيد المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وهو غني عنهم.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجرًا من أحد سواه.