وافق مجلس الشورى في قرار أصدره خلال جلسته العادية السابعة والأربعين من أعمال السنة الرابعة للدورة السابعة التي عقدها (عن بعد) اليوم، برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على مشروع تعديل نظام الجمعيات التعاونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/14) وتاريخ 10 / 3 / 1429هـ.

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان -في تصريح صحفي عقب الجلسة- أن المجلس وافق على مشروع النظام بعد أن أخضعه للدراسة والتعديل في بعض مواده إبان مناقشته في جلسة سابقة، حيث اطلع بعد ذلك على وجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التعديل المقترح، التي قدمها رئيس اللجنة الدكتور عبدالله البلوي، واتخذ قراره بشأنها، مشيرًا إلى أن مشروع التعديل قدمه عضوا المجلس السابقان الدكتور عبدالعزيز السراني، وعبدالعزيز الهدلق، مبيِّنًا أن هذا يأتي تفعيلًا لنظام المجلس عبر مادته الـ(23) التي تمنح المجلس صلاحية اقتراح مشروع نظام جديد، أو اقتراح تعديل نظام نافذ، مشيرًا إلى أنها أداة مهمة من أدواته التشريعية التي يسهم من خلالها المجلس في رفع جودة بعض الأنظمة أو تعديلها لمواكبة المستجدات ولضمان تحقق فاعليتها.

وبيّن أن لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب قد أجرت تعديلاتها على النظام الحالي للجمعيات التعاونية وقد شملت هذه التعديلات نواحي صياغية وتنظيمية، كما قامت بإعادة ترتيبه.

وأوضح مساعد رئيس المجلس أن نظام الجمعيات التعاونية يتكون من خمسين مادة أجرت اللجنة على بعضها تعديلات حيث يسمح التعديل بإشراك الشخصيات الاعتبارية في الجمعيات التعاونية، كون ذلك يسهم في زيادة كفاءة الجمعيات إداريًا وماليًا وفنيًا وتفعيل الحوكمة، كما أجرت اللجنة تعديلًا على عدد الأشخاص الذين تتكون بهم الجمعية بهدف تشجيع تأسيس الجمعيات التعاونية نظرًا لقلة أعدادها في المملكة ليصبح عددهم 10 أشخاص ويمتلك كل عضو عددًا من الأسهم بشرط ألا يزيد ما يمتلكه العضو الواحد من عدد أسهم الجمعية عن 15%، وقد اطلعت اللجنة في هذا التعديل على الكثير من التجارب الدولية المتقدمة في العمل التعاوني حيث بات التوجه الحالي تخفيض أعداد المؤسسين.

ومكّن التعديل الذي أجرته اللجنة على المادة الحادية والثلاثين الخاصة بتكوين المجلس من مشاركة وزارات الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتجارة والاستثمار والبيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى ممثل عن كل منطقة من مناطق المملكة ضمن مجلس الجمعية، وبررت اللجنة في تعديلها على هذه المادة بأهمية إضافة عضو منتخب عن كل مجلس منطقة من مناطق المملكة وتمثيل مجالس المناطق في مجلس الجمعيات التعاونية، أسوة بما هو معمول به في آلية تشكيل مجلس الجمعيات الأهلية.

إلى ذلك بيّن الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس بعد ذلك انتقل للاطلاع على وجهة نظر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار قدمها رئيس اللجنة الدكتور محمد الحيزان بشأن ما أبداه أعضاء المجلس من ملحوظات وآراء أثناء مناقشة التقرير السنوي لهيئة الإذاعة والتلفزيون للعام المالي 1439 / 1440هـ في جلسة سابقة وصوّت المجلس بعد ذلك على توصيات اللجنة بشأن تقرير الهيئة واتخذ قراره اللازم، الذي طالب من خلاله بالإسراع في خصخصة هيئة الإذاعة والتلفزيون بناءً على الدراسات التي أُنجزت في هذا المجال، والإسراع في تحقيق استقلالها التام، وتطوير لوائحها الداخلية بما يتناسب مع المهام والأهداف المناطة بها. بالإضافة إلى مناقشات لموضعات متعددة واتخاذ اللازم نحوها.