قتل ستة أشخاص على الأقل بينهم شرطي حين اقتحم أربعة مسلحين أمس بورصة كراتشي (جنوب)، العاصمة المالية لباكستان، في هجوم تبنته مجموعة انفصالية من إقليم بلوشستان المجاور.

ووصل المهاجمون الذين ارتدى اثنان منهم على الأقل ملابس غربية، وفق صور لجثثهم التقطتها فرانس برس، إلى أمام المنشأة على متن سيارة، قبل أن يلقوا قنبلة ويطلقوا النار، وفق ما أعلن مدير شرطة كراتشي غلام نبي ميمون.

وأعلن أحمد شينوي عضو لجنة إدارة بورصة باكستان التي تضم بورصات كراتشي ولاهور وإسلام أباد أن المهاجمين حاولوا دخول المبنى، لكن تم اعتراضهم عند السياج أمام المبنى.

وقالت الشرطة في بيان: «إن أربعة حراس ومدنيًا قتلوا» إلى جانب شرطي في هذا الهجوم «الإرهابي»، مشيرةً أيضًا إلى سقوط ثلاثة جرحى في أوساطها.

وتبنى «جيش تحرير بلوشستان» عبر تويتر الهجوم الذي نفذه «لواء مجيد» وهي وحدة نخبة من مهاجمين انتحاريين من مقاتليه، وقال: إنها تمكنت لبعض الوقت من «السيطرة على المنطقة».

وشاركت المنظمة بعد ذلك صورةً للمقاتلين الأربعة، منفذي «الهجوم الانتحاري» كما قالت، مرتدين لباسًا عسكريًا رمليّ اللون، ورافعين رشاشات «كلاشينكوف» وتظهر خلفهم الصحراء.

ويعد إقليم بلوشستان الحدودي مع أفغانستان وإيران أحد أفقر أقاليم باكستان، رغم أنه الأكبر من حيث المساحة ويتمتع باحتياطات كبيرة من المشتقات النفطية والمعادن.

يأتي الهجوم على بورصة كراتشي بعد عشرة أيام من إلقاء قنبلة في المدينة نفسها على صف انتظار أمام مركز لتقديم المساعدات الاجتماعية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية بجروح.

وبعد عقد دموي كانت الهجمات خلاله تنفذ يوميًا، خفتت وتيرة العنف بشدة في باكستان، وباتت هذه الهجمات استثناء لما كان يشكل في ما مضى القاعدة.