رصدت جولة لـ(المدينة) على أسواق الذهب والمجوهرات بالمدينة المنورة إقبالا ملحوظا على شراء الذهب في هذه الأيام قبل تطبيق الزيادة المقررة لضريبة المبيعات وارتفاعها من 5%إلى 15% ، وسجلت (المدينة) على لسان المشترين تأكديهم على شراء الذهب السعودي الذي أصبح عليه إقبال شديد وينافس ذهب بلدان الخليج الأخرى مثل البحرين والكويت، في الوقت الذي أكد فيه أصحاب المحلات أن الذهب ارتفع خلال الخمس سنوات الماضية لأعلى نسبة له، مؤكدين أن الجرام للعيار 21 زاد أربعة ريالات ليرتفع من 182 ريالا إلى 186 ريالا، مشيرين إلى أن كورونا كان لها أثر على سوق المبيعات وأدى إلى هذا الارتفاع العالمي للذهب أو ما يعرف بـ(الأصفر الرنان).. وعلى صعيد أهل التخصص في ريادة الأعمال أكد خبراء أن الجائحة أثرت على الاقتصاد بشكل عام وعلى سوق الذهب بشكل خاص، مؤكدين أن لدى المملكة إستراتيجيات تجعلها تعيد سوق الذهب لما كان عليه قبل كورونا..

الحركة ممتازة

في العزيزية بالمدينة المنورة، وصف السيد عمر محمد الأنصاري، حركة سوق الذهب بأنها (ممتازة) هذه الأيام مقارنة بأيام (الحظر)، مؤكدًا أنه بعد رفع الحظر أصبح هناك إقبال من النساء في فترتي البيع صباحا ومساءً، بالرغم من أن الذهب ارتفع عن السابق من «متوسط» إلى «خفيف» في حركة الشراء والبيع، وكان في السابق يفضل الذهب البحريني لأنه يتميز ببعض الصناعات والنقوشات بأشكال معينة، وأصبحنا نحن في السعودية نصنع في مصانع الذهب أفضل من الذي يأتينا من البحرين والذهب في السعودية وخاصة في المدينة المنورة صناعة سعودية أكثر من أي صناعة أخرى ولكن الذهب البحريني يتميز بالذهب الملون والذهب الصافي من غير فصوص وهناك ذهب كويتي أيضا لكن الصناعة السعودية هي الأفضل وعليها الطلب من النساء يطلبون الذهب ذي الصناعة السعودية ومصانع الذهب في السعودية تصدر صناعاتها للخارج وهذا يكفي أن صناعتنا للمجوهرات لها حضور وطلب ولنا فروع هناك منها لازورد و لوزان و زوري»..

وقال: إن جرام الذهب الصافي عيار 21 في هذه الفترة من 182 ريالا إلى 186 ومقارنة خلال الخمس السنوات الماضية يعتبر الجرام للذهب مرتفعا هذه الأيام.

بين البيع والشراء

وأضاف الأنصاري: إن حركة الشراء هذه الأيام وتوافد الزبائن في الصباح والمساء لشراء الذهب أكثر من البيع في السابق كان الزبائن يأتون ليس بنية شراء الذهب من المحلات ولكن لبيع الذهب لمحلات الذهب أما خلال هذه الفترة وخاصتا بعد رفع الحظر بسبب كورونا الزبائن من النساء يأتون لشراء الذهب وخاصة ممن لديهم مناسبة عرس خلال الشهور القادمة مستغلين حسب أقوالهم لنا نسبة 5% لضريبة الشراء قبل أن ترتفع في الشهر القادم إلى 15% وهذا الإقبال من الزبائن في هذه الأيام عوض علينا حركة الركود التي كانت قبل 3 أشهر تقريبا وأكثر البيعات من نوع الأطقم ونصف طقم وهناك من يطلب العقد والخواتم والتعليقات العادية وكذلك البناجر عليها طلب هذه الأيام منها بناجر محليات وبناجر الصف وبناجر زركون والبناجر والمنقوشة ونحن نعمل 8 ساعات في اليوم 3 ساعات في الصباح و5 ساعات في المساء، وفي المساء حركة البيع وحضور الزبائن أكثر من الصباح وجميع العاملين في سوق الذهب سعوديون 100% بناء على السعودة في محلات الذهب ومحلنا فيه 4 سعوديون 2 في الصباح و2 في المساء ووقت ذروة العمل وحركة البيع للذهب نكون جميعا في المحل وهناك مراقبة مستمرة على محلات المجوهرات من قبل الأمانة ومن فرع وزارة التجارة ومكتب العمل ومن شيخ الصاغة.

قبل ارتفاع الضريبة

وقال محمد أحد الزبائن: حضرت لمحل بيع الذهب لشراء بعض أطقم الذهب قبل أن يرتفع سعره أكثر من الآن حيث لدينا مناسبة زفاف خلال الشهور القادمة وحبينا نستغل سعر الذهب الآن وقبل الضريبة الجديدة 15% ونحن الشعب السعودي عرف عنا أن الذهب عنوان لكل شيء للخطوبة للزفاف، لإهداء الحبايب وفي مناسبة النجاح، خاصة للبنات تقدم لهم قطعة ذهب بمناسبة النجاح والتخرج من الجامعة مثلا خاتم أسورة طقم ونص قطم حسب مقدرة الشخص والمناسبة.

عشق السيدات

وقالت حنان حسين: الذهب معروف أن نساء العالم تعشقه سيدات كبار أو بنات شابات خاصة إذا قدم لها هدية في أي مناسبة وهذه الأيام سمعنا أن الذهب ارتفع عما كان قبل 4 أشهر تقريبا وممكن أن يرتفع أكثر من ذلك فأحببت أن أشتري بعض المصوغات لوجود كذا مناسبة لدى الأسرة الكريمة وأفضل شراء الذهب المصنع في السعودية.

الرغبة والقدرة

ومن جانب أهل الاختصاص في التسوق تحدث إلينا الدكتور أيمن بن علي شربيني المتخصص في علم التسويق أن سوق الذهب في المملكة يعد من القطاعات التي تلبي عنصرين مهمين للمشترين وهما الرغبة والقدرة فتحقق المشغولات في التصاميم عند صناعة الذهب ذوق ورغبات التنوع السكاني الحاصل في المملكة ليس ذلك فحسب بل وترضي أذواق القادمين من خارج المملكة لأنهم يجدون تنوعا مختلفا عما يجدونه في أوطانهم أما بالنسبة للمقدرة فيعتبر السوق جذاب للمواطنين والزوار ومنافس على المستوى العالمي وقد تأثرت بالتأكيد مبيعات الذهب عند إيقاف السياحة والعمرة من الخارج كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس كورونا في الفترة السابقة ولكن محدودية الضريبة المضافة للذهب ستجعله منافسا أكثر عالمياً ومناسبا للقدرة الشرائية للداخل خصوصاً في ظل التأثر الاقتصادي وانخفاض الدخل المتوقع في الفترة القادمة وسيعمل صنّاع الذهب لإيجاد معادلة تجتمع فيها تلبية رغبات المشتريين وأذواقهم من ناحية وقيمة تكلفة تتناسب مع دخلهم من ناحية أخرى.

كورونا وسوق الذهب

خبير ريادة الأعمال الدكتور عمر عبدالرحمن الرحيلي قال: حرصت قيادة حكومة المدينة على محافظة الاقتصاد في المملكة بناء على القرارات التي صدرت مؤخرًا في ما يتعلق بالشركات والمؤسسات ذات الصلة، كما أن مصانع الذهب تختزن في مصانعها موظفين سعوديين لهم أسر كبيرة ونحن ممن بادرنا في المصانع بتوظيف وتوطين هذه المصانع بناء على حرص القيادة الرشيدة على توطين الوظائف لمواكبة رؤية 2030 وإن سوق الذهب والمجوهرات تأثر كثيرًا بسبب كورونا في هذا العام 2020 حيث توقف الشراء في ظل توفر العرض وقلة الطلب بتوقف المناسبات السعيدة للشعب السعودية لتطبق خطة مكافحة كورونا وقطاع الذهب والمجوهرات تحتاج إلى الصبر والمثابرة ومواكبة الأحداث المستجدة، ولكن لدينا الإستراتيجيات لكي يعود سوق الذهب كما كان قبل كورونا، وليست السعودية فقط التي تأثرت بها أسواق الذهب والمجوهرات إنما العالم أجمع تأثر اقتصاديًا.