كما تعودنا من نهج الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة إطلاق ودعم المبادرات الهادفة والمختلفة دائمًا في جميع المجالات ودعمها ورعايتها من قبله شخصيًا لكي تصل الى أهدافها، وتسخير كافة الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا النجاح، بدءًا من انتقاء واختيار فريق العمل المناسب حتى تأمين كافة الاحتياجات اللازمة بشكل واقعي يتلائم مع حجم المبادرة وأهدافها وصولا الى الجهة المستفيدة منها، ومن ثم تقييم نتائجها على المجتمع.

أطلق سموه الأسبوع الماضي مبادرة «حماية» والتي تعمل تحت مظلة مبادرة خير أمة التي أفردت لها مقال سابق في هذه الزاوية، ومبادرة حماية التي تسهم في تعزيز الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا من خلال تثقيف وتنظيم وتوجيه المواطنين والمقيمين في أماكن التجمعات المختلفة، أما أهداف مبادرة حماية تركزت في خمسة مرتكزات رئيسة وهي: تقليص عدد الحالات، وكذلك تضمنت حملة #المدينة_صفر_حالة، وأيضًا تطبيق الإجراءات الاحترازية من خلال التوعية والتوجيه والتنظيم، وتطبيق التباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة، والمدينة الأولى تعافيًا بإذن الله تعالى، كما ركزت على أدوات تنفيذ المبادرة من خلال الفرق التطوعية المؤهلة لتنظيم وإدارة الحشود وتطبيق الاجراءات الاحترازية، وأيضًا التوعية والتثقيف عبر الوسائل المرئية المختلفة، والتنسيق الدائم مع وزارة الصحة بخصوص الحالات المشتبه بها، وقد أخذت المبادرة جانب التوعية المنزلية من خلال البرامج والندوات والمحاضرات عن بعد، وكذلك التوعية الميدانية للإجراءات المعتمدة من وزارة الصحة.

مبادرة حماية تأتي في وقت نحتاج فيه الى تكامل الجهود بين الأجهزة المعنية لمواجهة هذه الجائحة وجميع المواطنين والمقيمين، ونعي حقيقة دورنا في تجاوزها، بكافة الوسائل الممكنة لنا، وندرك حجم دور كل منا في تطبيق الاجراءات الاحترازية والوقاية والذي سوف يكون فاعلا في التصدي السريع لهذه الجائحة، لكي نعود الى حياتنا الطبيعية ونمارسها كما كنا سابقًا، ونعمل جاهدين لكي يتحقق ذلك بالتعاون وتضافر الجهود للجميع دون استثناء.

بقي من القول وأنا أدرك عن قرب بأن سمو الأمير فيصل بن سلمان لا ينتظر منا الشكر والتقدير أو الامتنان لكل ما يقوم به من عمل دؤوب قبل الأزمة وأثناء الأزمة والشواهد كثيرة، ولكن كلمة حق وجب قولها: إن دور سموه خلال هذه الأزمة أعطى الدافع الكبير لأبناء المدينة في بذل المزيد من العطاء وتحمل أدوارهم، وخصوصًا في متابعته وتواصله الشخصي الدائم مع الجميع، امتدادًا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة وجهودها في حماية كل من يوجد في هذ الوطن الغالي.