بحجم وعراقة وبطولات وجماهيرية نادي الاتحاد لا أذكر في حياتي الرياضية والإعلامية أن تكون مفردة (الهبوط) حديث الجماهير الرياضية بشكل عام.. لأن نادي الاتحاد عبر تاريخه الرياضي والتنافسي كانت طموحاته أن يكون في دائرة (الأربعة الكبار) إلى جانب أن العميد بقي الرقم الثابت طيلة المواسم الماضية.. منافسًا قويًا ليس فقط في كرة القدم بل في كل الرياضات والألعاب.. على كل المستويات المحلية والخليجية والعربية والقارية.. ففي المرحلة الحاليّة من الذي أوصل هذا النادي العريق إلى مجرد ناديًا يطارده شبح الهبوط للدرجة الأولى بدلا من أن يعود إلى مكانه الطبيعي وسط الكبار؟.. ومن أوصل هذا النادي العريق إلى أن تفكر جماهيره بمخاوف (الهبوط) وحسابات النقاط وسط حالة من الذهول والدهشة والاستغراب ليس فقط من قبل الجماهير الاتحادية.. بل من قبل الجماهير الرياضية السعودية بأكملها؟!

ثم من الذي كان سببًا في وصول العميد وجماهيره وعشاقه إلى هذه المرحلة؟ فمن ينقذ العميد من مخاوف الهبوط خلال الجولات الـ8 المتبقية له أمام العدالة والنصر والفتح والفيحاء والفيصلي والاتفاق والأهلي وأبها.. مباريات فيها 24 نقطة فقط.. حتى أصبحت جماهير العميد وعشاقه لا تفكر في مراكز متقدمة قدر تفكيرها وهاجسها بالتفكير في أمنيات البقاء.. ومخاوف الهبوط!! بعد أن أصبح (البقاء) منتهى طموحات الاتحاديين في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها (العميد) لأول مرة في تاريخه.. منافسًا لفرق الترتيب الأخير الفتح وضمك والعدالة في البحث عن المركز (13) وهو طوق النجاة حتى الجوله 22!!

في نفس السياق.. تخيلوا -أحبتي- لا سمح الله.. في حال عدم تحقيق الاتحاد فرصة (البقاء) وهبوطه للدرجة الأولى فإن أول الخاسرين في هبوط الاتحاد هو منافسه وشقيقه النادي الأهلي لسبب أن من يصنع قوة الأهلي هو الاتحاد.. ومن يصنع قوة الاتحاد هو الأهلي.

ما يعني أن بقاء الاتحاد هو المحفز القوي في المنافسة في ديربي جدة.. وقد تكون الوحدة بديلا للاتحاد الموسم القادم في حال -لا سمح الله- لم يحقق الاتحاد فرصة البقاء.. ويخرج من منظومة (الأربعة الكبار).

لكن المؤمل -بحول الله- أن يتحسن موقع وترتيب العميد في مرحلة إدارية اتحادية واستثنائية.. ومتغيرات فنية وإدارية شهدتها المرحلة الحاليّة وصولا إلى إعادة ترتيب هذا البيت العريق إلى موقعه الطبيعي وسط الكبار في حراك تنظيمي يستهدف كل الجوانب الفنية على مستوى المردود الفني والحاله التدريبية.. ومعدلات عطاء اللاعبين المحترفين الأجانب.

بقي القول: إن نادي الاتحاد العريق مقبل على (تحديات) قوية.. وقوية جدًا.. أقلها ضمان موقع اتحادي آمن في الترتيب العام في المنافسة.. فالترتيب الـ(13) حاليًا لا يليق بنادي الاتحاد.. اتحاد العراقة.. والتاريخ.. والبطولات المحلية والآسيوية.