بلدي هي كل شيء داخلي، هي الفرح الذي (لا) ينام وهي الحب الذي يكبر مع النبض وهي أمي التي أعطت بلا حدود وأوفت بكل الوعود وكتبت في جبين الشمس الوجود الذي نعيشه ولاءً وعشقًا ونقاءً وإخلاصًا لهذه الأرض التي تحملني وأحملها بين صدري حبًا وحياة وحدائق ود، أنا ورثتها وزرعتها في صدور أبنائي وبناتي ولاءً ووفاءً للتراب الطاهر والبلد الأمين، ومن أجل بلدي وولدي أكتب اليوم بالإنابة عن كل الذين لم يحالفهم الحظ في القبول وخاصة أولئك الأبطال والمتفوقين والذين تقدموا لكلية الملك فهد الأمنية وهم يحملون شهاداتهم العليا بتقدير امتياز مع مراتب الشرف، هؤلاء هم عقول غير عادية.. وهم سواعد هذا الوطن وهم أجنحة المستقبل وأسوده.. والسؤال من هنا لكل الذين يهمهم انتقاء العقول للخدمة في ميادين الشرف والأرض غالية والهمم عالية والصعود يتحقق دائمًا وأبدًا بالاعتماد على الله ومن ثم على عقول أبناء الوطن، هذه العقول التي تعبت وسهرت وأنجزت وتعلمت لتصل للنهايات المشرفة.

وكلنا يعلم أن في كلية الملك فهد الأمنية أسود يخدمون وطنهم بشرف وكلهم حريصين جدًا على المستقبل الذي يريدونه يكون لبلدنا ولنا أمنًا وفرحًا وسلامة، لكني وبكل الحب أسأل سعادة مديرها سؤالا واحدًا متمنيًا أن يجد من سعادته وفضله إجابة تشفي صدور كل المتفوقين الذين وصلتهم رسائل الاعتذار.. هو عن أسباب رفضهم؟! أعتقد أنه من حقهم يعرفون وليتهم أوضحوا لهم في الرسائل كل الأسباب التي تخص رفضهم حتى يذهبوا وهم مطمئنون ومملوءين بالثقة في أن الفرص قادمة وأن ميادين الشرف تحت سماء كل الوطن وأن تفوقهم سوف يمكنهم من خدمة وطنهم في أي مكان..

(خاتمة الهمزة)... حينما يكون معدل الطالب «4.45» من خمسة وحاصل على بكالوريوس بتقدير امتياز في العلاج الطبيعي مع مرتبة الشرف الثانية ويتقدم للكلية، أعتقد ببساطة أن من حقه معرفة أسباب عدم قبوله.. أليس كذلك...؟! وهي خاتمتي ودمتم.