عيد الأضحى المبارك على الأبواب، وجائحة كورونا ما تزال لنا بالمرصاد، مفسدة علينا بهجة الأعياد ولقاءات الأهل والصحب والأحباب.. وما تزال قوانين الحجر الصحي سارية المفعول، لتحول دون سبل انتشارها، على ما في هذا التضييق من صعوبات على الأفراد في تحرُّكاتهم، وسبل معيشتهم، وعلى اقتصاد العالم من انكماش، المستفيدون منه هم تجَّار الأزمات الذين يزدادون ثراء مع ازدياد عدد العاطلين من الطبقة الوسطى لينضمُّوا إلى طبقة الدنيا من الفقراء.

تسعى حكومتنا الرشيدة بتوفير الدعم المالي لمرافق الدولة الحيويَّة إلى رأب الصدع الذي تسبَّبت به جائحة الكورونا في مجالات اقتصادنا وسبل معيشتنا للتغلب على تداعيات انتشار هذه الجائحة التي ضربت سكان المعمورة كافَّة.. وما تزال مختبرات الدواء عاجزة عن إيجاد اللقاح الذي يقضي على هذه الجائحة.. وإلى أن يتمَّ للعلماء ذلك، لابدَّ من الاستجابة للتقيُّد بتوصيات الجهات الرسميَّة وفق الاشتراطات الصحيَّة؛ وليس أقلُّها الحدُّ من التجمُّعات، وفي المناسبات الدينيَّة والاجتماعيَّة خاصَّة إلى أن يأذن الله - وهو القائلُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ - بالعودة إلى إقامة صلاة الجمعة والجماعة في الحرمين الشريفين والمساجد لكونها أوَّل من يبشر بالانتصار على جائحة الكورونا.. وتبقى حكمة الله وهديه في (اصبروا وصابروا) برهانًا ودليلًا ومرجعنا لعودة الحال والأحوال إلى ما نصبوا إليه، وتتوق له نفوسنا من أمن وأمان ورخاء وازدهار.