.. عندما صنفت المملكة جماعة الإخوان المسلمين قبل عدة سنوات كتنظيم إرهابي أقام المزايدون الدنيا ولم يقعدوها مستثمرين العواطف الدينية العفوية عند الناس.. والذين كانوا يقرعون الطبول من الخلف هم الإخوان أنفسهم.. وبعض أرباب الطابور السابع الذين قد يلتقون معهم في المصالح ويختلفون معهم في الأيدلوجيا...!!

*****

.. اليوم كل الأحداث والتسريبات تثبت حدس الموقف السعودي وأنه لم يأت من فراغ..

*****

.. من أخطر التنظيمات الإرهابية وأصحاب الفكر الرادكالي المتطرف هم جماعة الإخوان المسلمون، وخطورة هؤلاء تأتي من فكرهم الأيدلوجي الذي يعتمد في عمقه على المنهج التكفيري، وما يفضي إليه من إرهاب وعنف واغتيالات، واختطاف الإسلام سياسيًا، والسعي لقيام نظام حكم إخواني رادكالي متطرف...!!

*****

.. هذا الفكرالمتطرف الذي عززه سيد قطب ينكر الولاءات الوطنية، ويقولون بأن «جنسية المسلم عقيدته».. وبالتالي فلا غضاضة عندهم الخروج على أوطانهم وخيانتها ومناصبتها العداء..!!

*****

.. وما فعله حاكم المطيري والدويلة والقرضاوي والعودة والغنوشي وغيرهم يصب في ذات الفكر..

*****

.. المطيري والدويلة يتآمرون على وطنهم الكويت وعلى دول الخليج السعودية والبحرين.. ومع من؟ مع القذافي ثم أردوغان حاليًا..!!

*****

.. الغنوشي في تونس لم تعقه قبة البرلمان من مناهضة عمقه الوطني وتوجهات مصالحه العليا..!!

*****

.. إسماعيل هنية يدوس على جثث كل الشهداء العراقيين والسوريين وينعت قاسم سليماني بشهيد القدس...!!

*****

.. جماعة الإخوان المسلمين كانوا يجمعون التبرعات لضحايا العراق وسوريا.. ثم هم ذاتهم الذين راحوا يتباكون وهم يقدمون العزاء في سليماني..!!

*****

والملفت فيما حدث داخل خيمة القذافي هو هذه الهرولة المتضادة ايدلوجيا

فالقذافي لبيرالي قومي ثوري، والإخوان متشددون تكفيريون، وقد كفروا الحكام العرب ومنهم القذافي نفسه.

و(هنا) تبرز تقاطعات المصالح.. القذافي من جانبه أعلنها صريحة: «نريد الاستيلاء على الحرمين وعلى نفط الخليج».. والإخوان لديهم مشروع الحكم.. ولذلك فإن كلا الطرفين لديه الاستعداد للتعاون مع الشيطان.. وكلاهما شيطان...!!

*****

.. وما يحدث الآن من اصطفاف مزدوج للإخوان، مرة مع القذافي وآخر مع أردوغان، وثالث مع إيران، ورابع مع قطر، وعندهم استعداد للاصطفاف مع أي طرف، والتخلي عن أي طرف في سبيل المصالح.. هذا يعطيك دلالة على غموضهم وعدم الوثوق بهم..!!

*****

وهم يجيدون استغلال الأزمات وتوظيفها لمصالحهم ومشروعاتهم.

ففي مخطط الشرق الأوسط الكبير كانوا هم اهم عناصره التنفيذية.

وهم من الأدوات المتكاملة وليست المتناقضة مع فكر داعش والقاعدة.

وهم من اشعلوا الربيع العربي ووصلوا إلى منافذ الحكم في مصر والسودان.

ومايحدث في ليبيا ليسوا منه ببعيد

*****

.. وزيادة في القبح فإنهم ينتهجون النظرية المكيافيلية «الغاية تبرر الوسيلة».. يستعدون الأتراك والفرس على أوطانهم وشعوبهم.. بهدف إسقاط دول وأنظمة ليحلوا بديلا عنها.. وقد لا يتورعون حتى في استعداء بعضهم على بعض إما لتفكيك أحزاب أو لتصفية عناصر وقيادات..!!