الإعلامي المخضرم الأستاذ كمال عبدالقادر كان يقدم في قناة (ART ) برنامجًا حواريًا أسبوعيًا باسم «حوار من الداخل» ناقش فيه كثيرًا من القضايا والمشكلات المحلية وكان البرنامج ناجحًا وهادفًا وله متابعون كُثر.

لم يبتعد كمال عبدالقادر عن الأضواء كثيرًا فهو الآن نجم من نجوم وسائل التواصل الاجتماعي يلعب فيها أدوارًا أخلاقية تربوية تشير إلى حرص أبويه على تربيته تربية إسلامية.

ينشر هذا الصديق مشاهد في «تويتر» مع أمه التي لا تسمع ولا تتكلم تدل على بره بها، وهي في سن تجاوزت التسعين عامًا من عمرها حفظها الله لأبنائها البررة.

من المشاهد الأخلاقية الجميلة التي علقت في ذاكرتي الواهية مشهد وهو يحملها ويضعها في السيارة، ويتنزه معها في شواطئ مدينة جدة، ثم يحملها بعد الجولة ليضعها على كرسي متحرك.. ومن المشاهد أيضًا جلوسه معها، ليطعمها ويسقيها بكل محبة وقناعة بأن ذلك عمل من أعمال البر بوالدته العزيزة حفظها الله ومد في عمرها.

إلا أنني استغربت كثيرًا للجدل السخيف الذي دار حول هذا المشهد الأخلاقي الرائع الذي أثاره بعض المعلقين عليه في وسائل التواصل الاجتماعي، فاتهموه تهمة ظالمة بأنه يبحث عن الشهرة بتصوير هذا المشهد، ونشره على الملأ في «تويتر».

فأقول لهؤلاء الناس الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب: ان كمال عبدالقادر إعلامي مخضرم مشهور، ولا يحتاج إلى مزيد من الأضواء.. وأعتقد أنه بتصوير واذاعة مشهد من مشاهد بره بأمه الغالية عليه، يريد أن يقوم بدور تربوي لتعميق محبة الوالدين والبر بهما كما ورد في القرآن الكريم وسنن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشكره على نشر مثل هذه المشاهد الأخلاقية التربوية في هذا الزمن الذي أصبحنا نسمع ونقرأ ونشاهد فيه أخبارًا مؤلمة عن عقوق الوالدين التي وصلت إلى حد الشتم والضرب والقتل كأن هؤلاء الأبناء هداهم الله لم يقرأوا القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية التي تحض على بر الوالدين.

رحم الله آباءنا وأمهاتنا..