على الرغم من أن الحديث عن العام الدراسي الجديد مبكرًا إلا أنه يتعين على وزارة التعليم وضع البداية الجادة ضمن أولوياتها في حالة استمرار الأوضاع كما هي عليه الآن وتأخير بداية العام الجديد من ١١ محرم لعام ١٤٤٢هـ إلى بداية شهر ربيع الأول على أن ينتهي العام في نهاية شهر ذي القعدة من العام ١٤٤٢هـ فهذا الإجراء سوف يمكن الوزارة وإدارات التعليم والمدارس من وضع الإجراءات الاحترازية الكفيلة بالوقاية من الفيروس.

ويجب توفير ملزمة تسلم لكل طالب وطالبة مع بداية العام تشمل غطاء بلاستيكيا يوضع على الطاولة والكرسي ومعقم وكمامات تكفي الطالب حتى انتهاء الفيروس تمامًا كما يجب أن تتضمن الإجراءات الاحترازية كذلك توزيع أوقات الفسح في المدراس بحيث تكون ثلاث فسح لئلا يكون هناك تجمع لأعداد كبيرة من الطلاب.

والتعليم عن بعد على الرغم من أهميته إلا أنه لن يحقق البداية الجادة التي تنشدها الوزراة والمدارس والأسر بصفة عامة نظرًا لأن التعليم عن بعد قد يجعل الطالب اتكاليًا وغير مهتم وتقليص أسابيع العام الدراسي لن يكون له أضرار كبيرة وسوف يحقق الهدف المنشود من العملية التعليمية والتربوية.

وأظهرت جائحة فيروس كورونا أن هناك حاجة ماسة للتفكير في إنشاء مبان مدرسية صغيرة ذات كثافة طلابية قليلة داخل الأحياء السكنية بدلا من المجمعات الكبيرة التي تصل أعداد طلابها إلى أكثر من ألف طالب وهذه المدارس الصغيرة سوف توفر الجهد والوقت وتقلل مصروفات النقل المدرسي وتحقق الاشتراطات الصحية والوقائية في حالة ظهور أمراض أو أوبئة في المستقبل علاوة على أن مصاريفها التشغيلية سوف تكون قليلة مع ضرورة إشراك القطاع الخاص في إنشاء مثل هذه المدارس ويتم وضع رسوم رمزية للراغبين في تدريس أبنائهم فيها على ألا تزيد الكثافة الطلابية عن ٢٥٠ طالبًا فقط.

فهذه المباني الصغيرة لا تحتاج إلى مساحات أراض كبيرة وبالإمكان توفر هذه الأراضي في كافة المخططات السكنية.