هنا في مهبط الوحي ومنبع الرسالات السماوية، هنا في هذا البلد الأمين أنشودة العمر، هنا.. قطعة من الأرض مكة التي ملكت القلوب وسلبت الأفئدة إجلالاً ومهابة.. لا يحل بها أحد إلا أخذت بمجامع قلبه أرضها المباركة نصب الأعين.. ومحبتها حشو القلوب، حكمة من الله بالغة، وتصديقًا لدعوة خليله سيدنا إبراهيم عليه السلام.

حديثي اليوم عن غرفة مكة المكرمة التي تعتبر من أعرق وأقدم الغرف التجارية في هذا الوطن وتعتبر بيت التجار، تقوم على خدمة التاجر وحصر المعوقات والصعوبات التي يواجهها التاجر في مكة بتواصلها مع القطاعات الحكومية والمساعدة على تقديم النصح للتجار حول أفضل الاستثمارات، وكان صدور قرار مجلس الشورى بترشيح أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة للدورة الأولى عام ١٣٦٧هـ وهم: حسني قامة، عبدالله باحمدين، أحمد الجفالي، محمد مصطفى عاشور، سراج كعكي، حسين جستنية، محمد نور قطب، محمود ملياني، صبحي الأعمى، إسماعيل عبدالله دهلوي، طه خياط، سراج بوقري.. وبدأت مسيرة هذا الصرح المكي لخدمة تجار مكة وتعاقب على غرفة مكة ومجالس إداراتها بعد ذلك أسماء كثيرة مكية ورجال قدموا عطاءات لهذا البلد الأمين حتى اليوم، قرابة ٧٠ عامًا وهذا الصرح يلبي احتياجات المجتمع المكي وقطاعه الاقتصادي، وبدون شك حققت الغرفة نجاحات وقفزات ونقلات نوعية كبيرة خلال مسيرتها التي تألقت فيها بجهود وتفاني وإخلاص جميع من مروا عليها من الشخصيات المكية وكل من ينتسب لهذا الصرح المكي.. واليوم يرأس مجلس إدارة غرفة مكة المهذب هشام كعكي الذي جمع بين حبه للثقافة والإلمام بالتجارة والتي هي متوارثة في عائلته خاصة في مجال التجارة والصناعة، وهشام يعتبر امتدادًا للوفاء والانتماء لهذا الكيان ومثالًا لكل المحيطين به، مشواره من أكثر المشاوير عطاءً وثراءً، ولأنه تدرج في العديد من الأعمال كان عمله جادًا..

نعم أقول: إن الوطن يزخر بالكفاءات التي تعي المسؤولية وتثري ساحة العمل الإبداعي، وهذا الرجل المكي هشام كعكي الذي يقود الدفة والأطروحات التي تتفق ورؤية المملكة ٢٠٣٠ وبلورة الأفكار والرؤى هو مزيج من الخبرات صاغت قدراته سنوات من العطاء، يرأس هذا الصرح ومعه كل الكفاءات الشابة التي يفخر بها الوطن ليبدأ في تحقيق طموحات تجار مكة وقطاع الأعمال بشكل خاص والمجتمع المكي بشكل عام، والآن تشهد الغرفة حراكًا موسعًا في جميع مجالات القطاعين التجاري والصناعي لتكتمل بذلك مسيرة كفاح لهذا البيت المكي.