أبناء المدينة المنورة المنيرة، طيبة، طابة، رجالا ونساءً ممن أحسنوا الجوار للحبيب صلى الله عليه وسلم (كل من سكن المدينة المنورة وأحسن الجوار فهم من أبنائها) وازدانوا بالأدب في جواره، المدينة تحتضنهم وهم من عشاقها، حتى العشق منهم طال تربتها وهواءها ونسيمها وعليلها، والإمام مالك -رحمه الله- قال: «من قال عن تربة المدينة رديئة أحرى أن يضرب بالسوط لأنها تربة تحتضن الحبيب صلى الله عليه وسلم».

وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم «المدينة تنفي الخبث» ودعا لها بالبركة بضعفي بركة مكة، ومن أبناء المدينة من هم مغردون بأناشيد المديح للحبيب صلى الله عليه وسلم ومنهم من متابعين ومتقصين سيرته صلى الله عليه وسلم على أرض الواقع، والسيد طريف هاشم -رحمه الله- الأخ والزميل حتى في سنوات الدراسة الذي فقدناه من يومين من ذوي الأصوات الشجية التي تترنم بأناشيد وأشعار وكلمات المديح للحبيب صلى الله عليه وسلم ويندر أن لا يعرفه أحد من أهل الجوار ومن أهل المجالس الطيبة.

هنيئًا له ما قدمه في حياته فكثرة الصلاة على الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه والتغني بمدحه وذكر سيرته أجرها كبير فاللهم أنر قبر السيد طريف.

ومن تعلق بسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم تتهذب أخلاقه وتلين عريكته ويزداد حلمًا وعلمًا ومهما كتبنا من كلمات لن تختصر سير هؤلاء المحبين ولن توفيهم حقهم ولا نملك لهم إلا الدعاء بأن يزيدهم الله تشريفًا في الدنيا والآخرة وينور قبورهم ويغفر ذنوبهم.

ولا يسعني إلا أن أقول «إنا لله وإنا إليه راجعون» وعظم الله أجركم آل هاشم ومحبيه وذويه وبنيه وعوضه الجنة ونعيمها وعوضكم خيرًا.

** رسالة:

لو كان هناك مجالس تدرس فيها سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم كما كانت في السابق ولا يبدعها أحد وتعلو الأصوات بمديحه صلى الله عليه وسلم وتكثر فيها الصلاة عليه، عليه أفضل الصلاة والتسليم لتهذبت نفوس الكثير وسكنت أرواحهم وهدأت طباعهم وغلب على أهل تلك المجالس لينة العريكة وحسن المعشر والعشرة في البيوت والمجتمعات ولما تقلد الشباب بطباع الغرب غير السوية ويتنزه الكثير عن النقصان ولزرعت الفضيلة وانتفت الرذيلة وغلب على الكثير التربية الإيمانية ما أشد حاجتنا أن نربي أبناءنا على حب الله عز في علاه وحب رسوله ومجتباه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجرًا من أحد سواه.