أعلنت بكين، اليوم الاثنين، فرض عقوبات على ثلاثة من كبار أعضاء الكونغرس الأميركي ودبلوماسي، في إطار خلاف متصاعد بين البلدين بشأن تعامل بكين مع أقلية الأويغور في منطقة شينجيانغ.

واستهدفت الخطوة بعض أبرز الشخصيات المعارضة للصين على غرار السناتورين ماركو روبيو وتيد كروز والنائب كريس سميث، إضافة إلى سفير الحريات الدينية بوزارة الخارجية الأميركية سام براونباك.

و"العقوبات المماثلة" التي لم يتم تحديدها اعلنت بعد أيام على قرار الولايات المتحدة حظر منح التأشيرات لعدد من المسؤولين الصينيين وتجميد أصول تابعة لهم على خلفية الانتهاكات في منطقة شينجيانغ في غرب البلاد.

وتشمل العقوبات الأميركية سكرتير الحزب الشيوعي في منطقة شينجيانغ تشين كوانغيو.

وأفادت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ إن خطوة بلادها تأتي "رداً على التصرفات الأميركية الخاطئة".

وقالت "نحض الولايات المتحدة على التراجع فورا عن قرارها الخاطئ والتوقف عن التصريحات والخطوات التي تعد تدخلا في شؤون الصين الداخلية وتضر بالمصالح الصينية".

وتابعت "سترد الصين بشكل إضافي بناء على تطور الوضع".

وتستهدف عقوبات بكين كذلك اللجنة التنفيذية التابعة للكونغرس بشأن الصين والتي تتولى مهمة مراقبة وضع حقوق الإنسان في البلد الآسيوي.

وأصدر كروز، سناتور تكساس، بيانا جاء فيه أن الحزب الشيوعي الصيني "مرعوب وينفّس عن غضبه".

وتابع "لا أعتزم السفر إلى أراضي النظام الاستبدادي الذي تستّر على جائحة كوفيد-19 وعرّض أرواح الملايين من حول العالم للخطر".

أما سناتور فلوريدا ماركو روبيو فأعاد تغريد تقرير إخباري حول الموضوع. وجاء في تغريدته أن "الحزب الشيوعي الصيني منعني من دخول البلاد. أعتقد أنهم غير معجبين بي؟".

انتهاكات "مروعة"

ويشير شهود عيان ومجموعات حقوقية إلى أن الصين اعتقلت أكثر من مليون من الأويغور وغيرهم من أفراد الأقلية التركية المسلمة في شينجيانغ في إطار حملة واسعة النطاق لإجبار الأقليات على التجانس مع الغالبية المنتمية لاتنية هان.

وأفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تتحرّك ضد "انتهاكات مروّعة وممنهجة" في المنطقة الغربية تشمل العمالة القسرية وعمليات اعتقال واسعة النطاق وتحديد نسل قسري.

وبينما ترفض بكين الاتهامات إلا أنها تقر بأنها ترسل الأويغور إلى "مراكز تعليم مهني" ليتعلموا لغة الماندرين ومهارات وظيفية في محاولة لإبعادهم عن الإرهاب والنزعات الانفصالية بعد سلسلة أعمال عنف دامية في المنطقة.

وقالت هوا الاثنين "علي الإشارة إلى أن شؤون شينجيانغ هي شؤون صينية داخلية بحتة. لا تملك الولايات المتحدة لا حقا ولا أساسا للتدخل".

وأفادت أن الصين "ثابتة على عزمها مكافحة قوات العنف والإرهاب وقوات الانفصال والتطرّف الديني". وأشارت إلى أن "عزمها (بكين) على مواجهة أي تدخل من قوى خارجية في شؤون شينجيانغ والشؤون الداخلية الصينية ثابت كذلك".

يذكر أن 78 عضوا في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي أصدروا رسالة تحضّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التفكير في تصنيف ممارسات الصين على أنها إبادة جماعية. وكتبوا الرسالة بعدما أفاد باحث ألماني يدعى أدريان زينز أن الصين منعت قسرا نساء الأويغور وغيرهم من الأقليات من الإنجاب. وجاء في الرسالة "تستدعي الأدلة على وجود عنف بحق نساء الأويغور والجهود القسرية لمنع نمو سكان الأويغور في (شينجيانغ) قيادة أميركية قوية وتحرّكا دوليا". وكان السناتوران ماركو روبيو وميت رومني وبعض كبار الشخصيات الديموقراطية في لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ بين الموقعين على الرسالة.