وافق مجلس الشورى اليوم، على عدد من التعديلات المقترحة على نظام الإجراءات الجزائية ونظام المرافعات الشرعية، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم فيما يخص التبليغ القضائي بالوسائل الإلكترونية.

وتمت الموافقة على إضافة مادة إلى نظام المرافعات الشرعية (الرابعة والعشرين بعد المائتين مكرر) تنص على أن تكون الولاية المالية على القاصر سناً حتى إتمامه سن (18) ما لم تحكم المحكمة باستمرارها عليه، وللولي التقدم إلى المحكمة بطلب استمرار الولاية على مَن أتم سن (18) عند وجود مقتضٍ لذلك.

وكانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بالمجلس قد ضمنت في دراستها للمشروع المحال للشورى 8 مرئيات مستندة للرأي الشرعي والأنظمة المحلية والمطبقة في بعض الدول العربية، وقالت اللجنة في مرئياتها: تَبَيّن لها بعد الدراسة والنقاش ما يلي: أولًا هذا التعديل بإضافة حكم إلى نظام المرافعات الشرعية له أصل في الشريعة الإسلامية؛ فقد جاءت بحفظ الضروريات الخمس، وهي: (حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض، وحفظ المال)؛ ليعيش المسلم في هذه الدنيا آمنًا، ومن ذلك المحافظة على أموال الأيتام والقصر.

كما تضمنت مرئيات اللجنة أن السن التي ربط بها بعض الفقهاء أهلية التصرفات المالية، وهي (سن الخامسة عشرة)، ليست محل اتفاق بين الفقهاء؛ بل تتفاوت من مذهب لآخر، بحسب ما يراه أصحاب كل قول محققة لمصلحة القاصر، كما أنه لا يوجد دليل صريح في ذلك، والذي عليه كثير من علماء الحنفية والمالكية أن السن التي يبلغ بها الصبي ثماني عشرة سنة، مع بعض التفصيل في هذين المذهبين، هو ما يتفق مع ما ذهبت إليه هذه المادة المضافة.

وأشارت اللجنة إلى أن الكثير منهم يقعون ضحايا لاستغلال ذويهم، بسبب صغر سنهم، وعدم إدراكهم، وعليه فإن ربط الأهلية والرشد بسن يتحقق فيها رشد القاصر غالبًا، يُتوقع أن يسهم في حفظ حقه، والحد من حالات العنف الأسري بشكل كبير، وعدم إلزام القاصرين عند بلوغهم سن الرشد بمراجعة المحكمة لإثبات رشدهم، وحسن تصرفهم؛ بل يثبت لهم ذلك بمجرد بلوغ السن المحددة في النظام، وتقليل التدفق على المحاكم بتخفيف طلبات إثبات الرشد بعد ربطه بإتمام الثامنة عشرة.

وكان المجلس قد ناقش أمس في مستهل جلسته العادية الحادية والخمسين للسنة الرابعة من الدورة السابعة (عن بعد) برئاسة رئيس الشورى د. عبدالله آل الشيخ - التقرير السنوي لهيئة العامة للصناعات العسكرية، وتوصيات لجنة الشؤون الأمنية بشأن التقرير التي من شأنها الإسهام في تحسين الأداء ودعم جهود الهيئة في تطوير الصناعات العسكرية وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.