توعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، بفرض عقوبات على شركاء مشروع "نورد ستريم 2" لمد خط أنابيب غاز روسي إلى المانيا.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي إن "الذين يشاركون في هذا المشروع (...) سيخضعون لمراجعة لفرض عواقب محتملة".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادق في نهاية كانون الأول/ديسمبر على قانون يفرض عقوبات على الشركات المرتبطة ببناء نورد ستريم-2، معتبراً أنّ هذا المشروع سيزيد من اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي وسيعزز بالتالي نفوذ موسكو.

وكانت ألمانيا، المستفيد الرئيس من المشروع، نددت بشدة بالعقوبات، وكذلك الاتحاد الأوروبي، معتبرين أنّ ذلك "تدخّل" أوروبي في الشؤون الأوروبية.

وأعلن بومبيو الأربعاء أنّ هذا المشروع صار تحت نطاق قانون اعتمده الكونغرس، بالإجماع تقريباً، في 2017 تحت شعار "التصدي لخصوم الولايات المتحدة عبر العقوبات".

وقال الدبلوماسي المكلّف الملف الروسي في وزارة الخارجية الأميركية كريس روبنسون، "نضم صوتنا اليوم إلى صوت الأوروبيين القلقين من الهجمة الروسية".

ويوفّر عملاق الطاقة الروسي غازبروم نصف تكلفة نورد ستريم-2 الذي كلّف حتى الآن 9,5 مليار يورو، فيما تؤمن النصف الآخر شركات أوروبية: وينترشال ويونيبر الألمانيتان، شل البريطانية-الهولندية، إضافة إلى الفرنسية انجي والنمسوية "او ام في".

ويشارف المشروع على الانتهاء، وهو سيتيح مضاعفة حجم الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عبر مروره ببحر البلطيق.

​وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن أمله في الانتهاء من المشروع في نهاية 2021 على ابعد تقدير، ما يعني عاماً أكثر من المتوقع إذ إنّ وضعه بالخدمة كان مرتقبا بين نهاية 2019 أو بداية 2020.