لا جديد في العراق، ما زالت فِرَقْ الموت تتسكع في الشوارع والأزقة لتنتزع روح كل من يتحدث ضد إيران، عُملاء طهران من ميليشيات الموت وغيرها تُرعبهم الحياة الطبيعية وأن يكون للمواطن العراقي حق في الحياة، مع أول صِدام لابن قضاء الشطّرة مع ميليشيات طهّران كانت الرسالة الأولى اغتيالهم المُحلل السياسي والخبير الأمني هشام الهاشمي، اغتالوه أمام منزله ليخرج أطفاله ويروا أباهم جُثة هامدة أمامهم، لتُكسر كل روح تُحاول مُقاومة عُملاء طهران، اغتالوه أمام منزله ليعرف الجميع أن فِرق الموت هي من تختار الزمان والمكان للتنفيذ، خرج من لقاء تلفزيوني هاجمهم فيه، انتظروه أمام منزله وقتلوه، هكذا حدث الأمر وببساطة، ظاهرياً كان سبب اغتيال الهاشمي تجاوزه الخطوط الحمراء بالحديث وبوضوح عن طهران وعُملاءها، لكن لهذا الاغتيال رسالة أكبر، موجهة لجميع العراقيين وعلى رأسهم مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء، مفادها «من يرفض وجودنا سنُنهي وجوده في الحياة»..

مصطفى الكاظمي أعاد قيادات عسكرية للعمل، منها عبدالغني الأسدي، عبدالوهاب الساعدي، عثمان الغانمي، وهؤلاء عسكريون مهنيون، وكان لهم دور بارز في مواجهة داعش، لكن يد ميليشيات الفوضى الإيرانية أقوى منهم، هم يواجهون ميليشيات تمت شرّعنتها عبر البرلمان، ولديها قوى سياسية تدعمها، ومن يحاول المساس بها سينتهي به المطاف قتيلاً أو طريداً..

مصطفى الكاظمي الآن يحاول قيادة سفينة العراق نحو اجراء الإنتخابات البرلمانية، وفي هذه الفترة الحرجة لن يواجه بشكل مباشر ميليشيات طهران عبر اعتقال قياداتها الذين أصبحوا يهددون علناً كل من يرفضهم، لأنه يعلم أن الهزيمة حتمية، هي هُدنة قسرية حتى يختار الشعب العراقي وجوهاً سياسية داعمة للخط الجديد الذي اختاره الكاظمي، خط عودة العراق لمُحيطه العربي وبحيادية تحفظ له استقلاليته..

أخيراً..

هذه العربدة الميليشياوية ما كانت لتحدث لولا أن هؤلاء العُملاء وجدوا دولة قائمة على الميلشياوية والإرهاب تدعمهم وتُمدهم بكل ما يجعلهم مُسيطرين على العراق، جمهورية الخوف الإيرانية صنعت هؤلاء الإرهابيين، ونهايتهم ستكون بقرار وطني عراقي يُغلق الحدود في وجه الشر القادم من الشرق.