رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في لقائه الأول مع الرئيس الإيراني حسن روحاني قال وبشكل مباشر «نُصرّ على علاقات مع ايران وفق مبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية»..

وأكمل الكاظمي حديثه بأنه «يجب أن لا يكون العراق نافذة لإيران لتهديد أي دولة جارة»..

لقد كان الكاظمي واضحاً جداً مع الإيرانيين، وتذكير الكاظمي للساسة الإيرانيين بموقف العراق الداعم تجارياً للاقتصاد الإيراني يدل على ذكاء في طرح ما يقض مضج الإيرانيين ووضعه على طاولة المفاوضات وأنه أمر يُعتبر ميزة قد تخسرها طهران متى ما استمرت في محاولاتها لجعل العراق ممر ونافذة لتهديد الآخرين وجعل العراق مجرد مزرعة تابعة لإيران، المبدأ الجديد التجارة مُقابل السلام..

الكاظمي يشق طريقه نحو عراقٍ جديد في مُهمة صعبة جداً، لكنها مُهمة من المهم جداً أن ينجح فيها لترسو سفينة العراق في ميناء سلام حقيقي فقد أنهكت الحروب الطائفية والتبعية عراق ما بعد 2003 والفُرصة الآن مُتاحة للكاظمي لينجح في أن يصنع استقلال العراق الجديد..

زيارة الكاظمي لإيران أتت بعد تأجيل السعودية لزيارته للرياض بسبب دخول خادم الحرمين الشريفين المستشفى لإجراء بعض الفحوصات الطبية، هذا التأجيل يأتي لمنح الزيارة ما تستحق من تكريم من قِبل الملك شخصياً -حفظه الله-، فالسعودية ترى أن الكاظمي يسير وفق سياسة تحفظ العراق أولاً وتحفظ لجيرانه حقهم في أن تكون حدودهم معه آمنة ولا مكان لإيران وميليشياتها فيها..

أخيراً..

هذا الوضوح في طرح مصطفى الكاظمي هو ما نحتاجه في السعودية، أن يكون العراق بعيداً عن سياسة المحاور وأن لا تتحول أراضيه لساحة تهديد للدول المجاورة.