Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
شريـف قـنديـل

للتاريخ.. حدث في السعودية!

إضاءة

A A
لم تكن ضربة حظ، ولم يكن من قبيل الصدفة أن تتعامل السعودية مع جائحة كورونا بهذه الصورة المقبولة شعبيا ودوليا. ليس على صعيد الصحة فقط، وإنما على معظم الأصعدة.. لقد كانت الرؤية للمستقبل واضحة تماما حين أقرت قبل سنوات معدودة أضخم ميزانية في تاريخ وزارة الصحة، ومن ثم كان التوسع في المراكز الصحية، وفي مراكز الاكتشاف المبكر للفيروسات، وغيرها من مراكز طبية ناجحة. ومن الواضح أن تراكم الخبرات في التعامل مع حمى الضنك، وحمى الوادي المتصدع، والملاريا وغيرها من أمراض، ساهم بالفعل في جودة التعامل مع كوفيد 19.

هذا على مستوى الصحة، والحديث فيه وعنه يطول، لكن ما حدث ويحدث في وزارة العدل أمر يدعو للإعجاب والدهشة، فقد سبق كورونا اتخاذ عدة إجراءات عدلية سهلت للناس قضاء حوائجهم وإنهاء مشاكلهم القضائية عن بعد.. وبدءا من التقاضي عن بعد، وصولا إلى التوثيق والإفراغ الإلكتروني، ومرورًا بالمحاكم التجارية، والمزادات القضائية، وكتابات العدل المتنقلة، مضت الحياة بإيقاعها المعتاد دون تعطيل لمصالح البشر.

قريبا من ذلك، كان التعامل مع قضايا المرأة العاملة، حيث سبق وصول كوفيد 19 جملة من المبادرات التي لم تحل دون جمع المرأة بين عملها وبين مراعاة بيتها في مثل تلك الظروف..

وفي قطاع التعليم مضت الأمور بشكل معقول ومقنع لأولياء الأمور، وكان قياس بالمرصاد لتحديد مدى جدية أطراف العملية التعليمية كلها.

وفي قطاع التجارة كان لتوفير كافة السلع المطلوبة دور فاعل في استقرار الحياة بشكل عام، فلم تحدث أزمة طاحنة في سلعة واحدة، وكان لفرق الرقابة دورها الكبير في رصد المخالفات وتوقيع الغرامات.

بقي الحديث عن دور الإعلام السعودي خلال الأزمة، فإن استعرضناه بالتفصيل قد يقال إنه التحيز! ومهما يكن من أمر، فقد قدم الإعلام ومازال يقدم صورة طيبة لما ينبغي أن يكون عليه الحال من رصد وتنبيه ومتابعة بالقلم وبالصورة، وبكل أشكال العمل الصحفي من أخبار عالمية ومحلية، ومن تقارير موثقة، ومن تحقيقات ميدانية، ومن أفلام تسجيلية، ومن أقلام صادقة.. والحكم للتاريخ!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X