أعلنت كوريا الشمالية الاشتباه بأول إصابة بكوفيد-19 على أراضيها في وقت تجاوز عدد المصابين بالوباء في العالم 16 مليون شخص، أكثر من نصفهم في اميركا اللاتينية والكاريبي والولايات المتحدة حيث يواصل الوباء انتشاره بشكل متسارع.



تفشي في إيران


​قال نائب وزير الصحة الإيراني، إيرج حريرجي، إن وضع تفشي فيروس كورونا في إيران "ليس جيدا بالمطلق". وأضاف أن "كل إيران تقريباً في وضع صحي أحمر بالنسبة لخطر تفشي الفيروس، وإن "طهران باتت بؤرة تصدر الفيروس إلى المحافظات والمدن الأخرى". وأشار حريرجي إلى أن معدل الوفيات بالفيروس سيتصاعد في غضون أسبوعين أو ثلاثة نظراً إلى ارتفاع أعداد المصابين بشكل يومي، وقال إن 10% بالمائة من المصابين في المشافي سيتوفون، مشدداً على أنه يموت شخص بفيروس كورونا من بين كل خمس حالات وفاة في إيران. ونوه المسؤول الصحي الإيراني إلى أن الإصابات في مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، تصاعدت مؤخراً بنحو 300%. وعن العاصمة الإيرانية طهران التي تضم نحو خمسة عشر مليون نسمة، قال نائب وزير الصحة إنها باتت مصدراً لتفشي الفيروس ونقله إلى بقية المناطق الإيرانية، مضيفاً أن 600 إصابة تدخل يومياً مشافي العاصمة.

أول إصابة في كوريا الشمالية

نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الأحد "يبدو أنّ الفيروس الشرير دخل البلاد". وأوضحت الوكالة أن الشخص الذي يشتبه بإصابته بكورونا "دخل إلى البلاد في 19 تموز/يوليو بعدما عبر بشكل غير قانوني الخط الفاصل" مع كوريا الشمالية، مشيرة إلى أنه وضع في الحجر، وكل الأشخاص الذين كانوا على تماس معه في مدينة كيسونغ الحدودية التي باتت تخضع "لحجر كامل" يخضعون "لتحقيق عميق". ويأتي الإعلان الكوري في وقت كشف تعداد أعدته وكالة فرانس برس استنادا لمصادر رسمية الأحد عن 16 مليونا و50 ألفا و223 إصابة بكورونا المستجد بينها 645 ألفا و184 وفاة على الأقل.



الولايات المتحدة : يتسارع انتشار وباء كوفيد-19، هي البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت أربعة ملايين و178 ألفا و21 إصابة بينها 146 ألفا و460 وفاة، حسب تعداد فرانس برس. ويوم السبت وحده سجلت أكثر من 68 ألف إصابة في هذا البلد و1067 وفاة، حسب أرقام نشرتها جامعة جونز هوبكنز. وبعدما شهدت تحسنا في نهاية الربيع، تواجه الولايات المتحدة ارتفاعا جديدا في عدد الاصابات خصوصا في جنوب وغرب البلاد. وتجاوز عدد الإصابات اليومية في الأيام الأخيرة الستين ألفا.

أميركا اللاتينية : أعلنت وزارة الصحة في تشيلي أن عدد الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد يتجاوز ال13 ألفا في البلاد. وتفيد الأرقام الرسمية أن 9020 وفاة تم تأكيدها عبر الفحص الخاص بكورونا، تضاف إليها 4183 وفاة "مرجحة" بكورونا. وفي الساعات ال24 الأخيرة، أعلنت تشيلي تسجيل 106 وفيات و2287 إصابة جديدة ليرتفع مجموع الإصابات إلى 343 ألفا و592. ومنذ الأول من تموز/يوليو، سجلت رسميا أكثر من خمسة ملايين إصابة جديدة حول العالم تشكل عمليا أكثر من ثلث عدد الإصابات منذ ظهور المرض. وأكدت منظمة الصحة العالمية السبت أنه "ليس هناك أي بلد في منأى" عن الوباء، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد الإصابات ناجم عن انتشار الوباء بشكل كبير في مناطق تضم كثافة سكانية مثل القارة الأميركية وجنوب آسيا. وذكرت المنظمة بأن "مفتاح السيطرة على انتشار المرض هو رصد الإصابات والذين كانوا على اتصال بها، وعزلها وفحصها وإخضاع المصابين للعلاج".

عشر وفيات في استراليا

في الدول التي نجحت في تطويق الوباء، تسجل الأرقام ارتفاعا من جديد. وشهدت استراليا الأحد أسوأ يوم منذ انتشار الفيروس، سجلت خلاله عشر وفيات وزيادة في عدد الإصابات على الرغم من إجراءات الحجر القاسية. وبذلك ترتفع الحصيلة النهائية للوفيات في استراليا إلى 155، بينما أعلنت ولاية فكتوريا بجنوب شرق البلاد عن أكثر من 450 إصابة جديدة في الساعات ال24 الأخيرة.

وتحدثت كوريا الجنوبية السبت عن زيادة في الإصابات وسجلت أكبر حصيلة منذ حوالى أربعة أشهر، تمثلت بـ113 مصابا بينهم 68 قدموا من الخارج. ولم تفرض كوريا الجنوبية إجراءات عزل لكنها اتبعت استراتيجية متطورة جدا للفحوص ورصد القريبين من المصابين، نجحت في الحد من انتشار الوباء.

وأعلنت فيتنام السبت أنها سجلت أول إصابة بكوفيد-19 منذ حوالى مئة يوم، مصدرها محلي.



أما في فرنسا، فذكرت السلطات الصحية أن انتقال الفيروس "يسجل ارتفاعا واضحا". وفرضت السلطات على المسافرين القادمين من 16 بلدا بينها الولايات المتحدة والجزائر، إجراء فحوص. مع ذلك، أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أنه "يجب قبل كل شيء تجنب إعادة فرض حجر عام" في مواجهة وباء كوفيد-19، معتبرا أن إجراء من هذا النوع سيكون "كارثيا" على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. وعززت دول ومناطق أخرى في أوروبا، على غرار انكلترا، إجراءات مراقبة المسافرين وفرضت وضع كمامات. وفوجئ وزير النقل البريطاني غرانت شابس الذي كان يقضي عطلته في إسبانيا بإعلان حكومة بلاده أنه سيتعين على القادمين منها عزل أنفسهم لأسبوعين، حسبما ذكرت صحيفة صنداي تايمز. واضطر شابس للاتصال من إسبانيا بـ"اجتماع الأزمة" الذي عقده الوزراء وشطبوا خلاله اسبانيا من قائمة الدول المستثناة من الحجر الصحي الإلزامي وهو ما أثار سخرية على الإنترنت والمزيد من الانتقادات لاستجابة الحكومة لكوفيد-19.

إلغاء مهرجان ريو

في أميركا اللاتينية، تتوالى الإعلانات عن إلغاء احتفالات ونشاطات رياضية. فألغي عيد رأس السنة التقليدي في ريو دي جانيرو حيث يتجمع ملايين على شاطئ كوباكابانا لمشاهدة الألعاب النارية، بينما أرجأت ساو باولو مهرجانها السنوي إلى أجل غير مسمى. وفي صورة ظهر فيها رافعا إبهام إحدى يديه وحاملاً بالأخرى علبة عقار هيدروكسي كلوروكين، أعلن الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو السبت شفاءه من الوباء. وكانت إصابة بولسونارو، رئيس ثاني دولة متأثرة جراء كوفيد-19 بتسجيلها نحو 2,3 مليون إصابة، بكورونا المستجد ظهرت في 7 تموز/يوليو. وكتب على تويتر السبت "نتيجة فحص سارس-كوف2: سلبية. يوم سعيد للجميع". لكن انتشار الفيروس لم يمنع الصين من استئناف مباريات كأس كرة القدم السبت.


بيل غيتس.. نظريات المؤامرة



نفى الملياردير الأميركي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، بصورة قاطعة نظريات المؤامرة المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تتهمه بأنه يقف وراء جائحة كوفيد-19. وقال غيتس في مقابلة مع محطة "سي إن إن" الأميركية، إن هذه النظريات نشأت من "مزيج سيء يتكوّن من جائحة وشبكات تواصل اجتماعي وأناس يبحثون عن تفسيرات مبسّطة". وذكر غيتس في مقابلته الخميس "لقد قدّمت مؤسستنا مبالغ مالية أكثر من أي مجموعة أخرى لشراء اللقاحات بهدف إنقاذ الأرواح"، مضيفا أنه يأمل في ألا تؤدي نظريات المؤامرة هذه إلى تنفير الناس من اللقاح عندما يتم التوصل إليه،