في أربع جولات شعرية كانت معظمها عن الوطن السعودية الجديدة ورؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وُفق شعراء أمسية منتدى عبقر الشعري بنادي جدة الأدبي، في استلهام جبل طويق عبر حروفهم وقصائدهم، فنثروا أشعارهم المتنوّعة، ما بين عشق الوطن، والوجدانية، والغزلية. الأمسية التي أقيمت عبر تطبيق «زووم» وأداها الإعلامي الشاعر علي الزهراني، ضمت اثنين من الشعراء الشباب، بعد أن اعتذر الثالث وهو الشاعر الشاب عبده القوزي عن المشاركة لحدوث حالة وفاة عائلية. وابتدر الشاعر الدكتور عادل القالي الأمسية بنص عن الوطن «بوح الحنين»، ثم ألقى: «جارة الغيم، ودموع على الورق» وغيرها من القصائد التي ألهبت المستمعين، ليأتي بعده الشاعر حمد جويبر بالحكاية الشعرية، وينقل الحضور الافتراضي إلى عالم السحر الحلال، فتغنّى بالوطن وعشق الشقيقة مصر والقاهرة وأهلها، فيما أبدع الزميل علي الزهراني في إدارة هذه الأمسية بمقطوعات شعرية بين الجولات، وأشاد كثيرًا بنص «ملهمتي» للدكتور عادل، حيث تحدث في قصيدته عن دور المرأة في حياة الرجال وريادتها في التحمّل والصبر وأنهن عظيمات يقفن خلف الأزواج ويدفعنهم إلى الإبداع.

وحين فُتحت المداخلات كان حديث الناقد الدكتور يوسف العارف مقننًا ومختلفًا، حيث أشار إلى تمكّن مدير الأمسية علي الزهراني في مقدمته عن نص»الفراشة» وكيف انتقل منها إلى التعريف بالشعراء بطريقة أدبية خلاّقة، وأكد في مداخلته على ثلاثة أشياء: لا بد من التجّريب في نصوص الشعراء، والتعمّق في الإبداع الإنساني، وألا يضعوا عناوين لقصائدهم إلا في حال النشر.

لتنتهي الأمسية بكلمة من رئيس منتدى عبقر الشاعر عبدالعزيز الشريف شاكرًا للشعراء جميل حروفهم الوطنية ولمديرها المتألق نثرًا وشعرًا وإدارة ولكل الحاضرين الذين غمرونا بدفء كلماتهم فهم الرهان الحقيقي لنجاح أمسيات عبقر. كما كانت الأمسية قد بدأت بكلمة من الشاعر خالد الكديسي نقل فيها تحيات رئيس نادي أدبي جدة الدكتور عبدالله السلمي للشعراء والحضور الافتراضي والأمنيات بأمسية ماتعة.