استبدالت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، كسوة الكعبة المشرفة –الثوب الأغلى- كما جرت العادة السنوية.



فيما علق وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أحمد بن محمد المنصوري، قائلًا: "رُكبت الكسوة الجديدة والمكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، حيث رُفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة تمهيداً لفردها على الجنب القديم".

وأوضح المنصوري أن الكسوة تتوشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها (يا الله يا الله) (لا إله إلا الله محمد رسول الله) و(سبحان الله وبحمده) و(سبحان الله العظيم) و(يا ديان يا منان) وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها. وأوضح أن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة يبلغ 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع، و12 قنديلًا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل (الله أكبر) أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.

وأفاد أن الكسوة تستهلك نحو 670 كلغ من الحرير الخام الذي صُبغ داخل المجمع باللون الأسود، و120 كلغ من أسلاك الذهب، و100 من أسلاك الفضة. وأشار إلى أنه يعمل في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة قرابة 200 صانع وإداري، وجميعهم من المواطنين المدربين والمؤهلين والمتخصصين.

وبين أن أقسام المجمع هي: قسم المصبغة والنسيج الآلي وقسم النسيج اليدوي وقسم الطباعة وقسم الحزام وقسم المذهبات، وقسم خياطة وتجميع الكسوة الذي يضم أكبر مكينة خياطة في العالم من ناحية الطول حيث يبلغ طولها 16 متراً وتعمل بنظام الحاسب الآلي.



20 مليون

تغيير كسوة الكعبة التي تتجاوز تكلفتها العشرين مليون ريال، هي شعيرة إسلامية، اتباعًا لما قام به الرسول محمد وصحابته من بعده، وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين آنذاك. وأمر الملك عبد العزيز -يرحمه الله- بإنشاء أول دار لكسوة الكعبة المشرفة بجوار المسجد الحرام في عام 1927، وكانت هذه الدار أول مؤسسة خُصصت لحياكة كسوة الكعبة المشرفة في المملكة. وفي عام 1965 صُنعت أول كسوة للكعبة المشرفة المعروفة أيضًا بـ"الثوب الأغلى" بتدخل الآلات، وفي العام 1972 صدر أمر الملك فيصل -يرحمه الله- بإنشاء مصنع آخر لكسوة الكعبة، والذي بدأ العمل بعد 4 سنوات. وفي عام 1995 انتقل الإشراف على مصنع كسوة الكعبة المشرفة، من وزارة الحج والأوقاف إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وأمر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، بإطلاق اسم مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، على المصنع في عام 2016.