تفقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم موقع الانفجار في مرفأ بيروت، يرافقه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون والوفد الفرنسي المرافق الذي ضم وزير الخارجية جان ايف لودريان، والمبعوث الفرنسي بيار دوكان والسفير الفرنسي برونو فوشيه. واستمع الرئيس ماكرون إلى شرح مفصل لما حصل من المسؤولين اللبنانيين المختصين إضافة إلى الفرقة الفرنسية المتخصصة بالتعرف على المخاطر التكنولوجية.

وخلال الجولة التي قام بها ماكرون في مرفأ بيروت، تحدث مع عمال إنقاذ في الموقع، حيث أكد ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي، يساعد الفرق اللبنانية، أنه "لا يزال هناك أمل بالعثور على ناجين".

وقال الكولونيل فنسنان تيسييه: "نعتقد أنه لا يزال هناك أمل بالعثور على ضحايا ناجين"، مشيرا إلى أن الفريق يعمل بحثا "عن سبعة أو ثمانية أشخاص يعملون في المرفأ، عالقين في قاعة تهدمت جراء الانفجار"، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن في تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى بيروت، الخميس، إنه يريد "تنظيم مساعدة دولية" للبنان، قائلا: "إذا لم يتم تنفيذ الإصلاحات سيواصل لبنان الغرق". وأضاف: "بعد هذا الانفجار، أقول بداية إن التضامن واجب بديهي لأن لبنان تربطه علاقة مميزة وعلاقة أخوة مع فرنسا.. وقد رغبت في هذه الزيارة أن استمع لما سيقوله المسؤولون والتنسيق لتقديم المساعدة". ونوه إلى أنه سيكون لفرنسا المزيد من الفرق الإنقاذية في لبنان. وتابع: "لقد بدأنا بالمساعدات بالفعل، حيث وصلت طائرتان لإيصال مساعدات طبية ومساعدات لمعالجة الجرحى، ونتوقع وصول المزيد من المساعدات على الصعيد الأوروبي.. أريد أن أتولى تنسيق هذه المساعدات الأوروبية". وفي الوقت نفسه، شدد ماكرون على أنه "يجب وضع حد للفساد والبدء بالإصلاحات، كشرط للدعم".

وكان ماكرون قد غرد على حسابه في تويتر فور هبوط طائرته في بيروت، بلاقول إن "لبنان ليس وحيدا"، في مستهل زيارة لدعم البلد المنكوب من جراء الانفجار الضخم في مرفأ بيروت.

واستقبل الرئيس اللبناني ميشال عون في مطار رفيق الحريري الدولي نظيره الفرنسي، وهو أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء، ودفعت السلطات إلى الإعلان عن بيروت مدينة منكوبة.

ومن المقرر أن يعقد ماكرون جلسة مشاورات مع عون، ويلتقي أيضا رئيس الحكومة حسان دياب، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل أن يعقد مؤتمرا صحفيا مساء، ثم يعود إلى فرنسا.

​وأرسلت عدة دول، من ضمنها فرنسا، فرق إغاثة ومعدات لمواجهة الحالة الطارئة بعد الانفجار الذي دمّر المرفأ وقسما كبيرا من العاصمة، وخلّف أضرارا بالغة في مناطق بعيدة نسبيا عن بيروت.