وزارة الموارد البشرية أطلقت العديد من المُبادرات الخلاّقة، مُبادرات إذا تم دعمها توعوياً وإعلامياً أكثر سيكون لها أثر واضح في تصحيح الخلل في سوق العمل السعودي..

لقد أطلقت الوزارة مُبادرات عمل عن بُعد، عمل مؤقت، عمل دائم، تدريب على رأس العمل، توطين في قطاعات عدّة، دعم وتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة عن طريق عقد شراكات مع مُنشآت تمويلية حكومية وخاصة وبضمانات حكومية مُباشرة..

هذه المُبادرات لم تأتِ هكذا صُدفة، بل هي نتاج دراسة تحليلية للسوق السعودي وما ينقصه وكيف يمكن الموازنة بين التوطين وبين عدم الإضرار بالقطاع الخاص ..

الحلول الشعبوية التي يطرحها بعض المُحللين غير منطقية وهي تستهدف التكسّب الشعبي على حساب قضية تحتاج حلولا واقعية لا كلاماً من أجل الكلام ..

مُبادرات وزارة الموارد البشرية جميلة ورائعة.. أين المُشكلة إذاً؟

الخوف هو السبب..

الناس دائماً تخشى الجديد، ومُبادرات كهذه تحتاج ما هو أكبر من انفوجرافيك ليشرح طريقة عملها أو اتصال مع موظف مُلزم بوقت للرد..

مُبادرات كهذه تحتاج زراعة الثقة في صدور المُستفيدين والمُستهدفين..

الوزارة بحاجة لتطوير العمل الإعلامي الداعم لمُبادراتها، بحاجة لبرامج تلفزيونية أكثر وندوات في جميع محافظات المملكة، بحاجة للنزول للجمهور كعمل ميداني..

الوزارة وحدها لن تصل للجميع، حتى لو اجتهدت، الوزارة بحاجة للجميع لتصل للجميع..

قبل أكثر من عام اطلقت الوزارة مُبادرة «سفراء المسؤولية الاجتماعية» .. هذه المُبادرة كان الهدف منها صناعة تغيير مجتمعي كامل ولكن على أرض الواقع لم يكن الأثر كما هو مُتوقع..

فما هو المُفيد للمُجتمع والوزارة من أن أظهر في البرامج التلفزيونية ليتم التعريف بي كسفير للمسؤولية الاجتماعية، وكأن هذا الاختيار كان تكريماً وجائزةً لي ولم يكن تكليفاً بمهمة!!

الوزارة بحاجة لتغيير طريقة الوصول للمُستفيد والمُستهدف، وكلّي ثقة بقُدرة الوزير أحمد الراجحي على دعم المُبادرات الجديدة التي اطلقتها الوزارة بما يجعلها تتفادى عثرات المُبادرات السابقة، نحنُ معك يا معالي الوزير هذا ما يمكنني قوله لك هنا وبوضوح..

أخيراً..

الوزارة تواجه ملفًا شائكًا ومُعقدًا، ويجب أن نكون معها جميعاً من أجلنا ومن أجل مُستقبل أطفالنا، البرامج التلفزيونية، الصُحف، المُؤثرون اعلامياً، كُتّاب الرأي، الكُل يجب أن يكون له دور في هذا الملف.