ثمّن الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (آركو) الدكتور صالح بن حمد التويجري؛ تفاعل الهيئات والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر مع لبنان للتخفيف من معاناته الإنسانية وتمكينه من تجاوز محنته العصيبة التي يعيشها حالياً بسبب حادثة انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة 138 لبنانياً وإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين ودمًر مرافق المرفأ ومئات المباني السكنية والفندقية.

وقال: إن جمعياتنا الوطنية تسابقت على بذل كل الجهود الممكنة لدعم الصليب الأحمر اللبناني والوقوف معه ومساندته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان الشقيق؛ وكلنا فخر واعتزاز بهذا التعاضد والتعاون غير المستغرب على جمعياتنا؛ فهي مثال يُحتذى ليس على مستوى الوطن العربي فحسب، ولكن على مستوى الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، مشيراً إلى أن الجمعيات الوطنية تسابقت منذ وقوع الانفجار للوقوف مع شقيقتها جمعية الصليب الأحمر اللبناني والتفاعل معها بكل قوة؛ وقدمت ما يمكن تقديمه من جميع أنواع الدعم والمساعدة بسخاء ليتسنى لشعب لبنان تجاوز هذه المحنة التي جعلت بيروت مدينة منكوبة بمعنى الكلمة؛ كون الانفجار غير المسبوق الذي حدث فيها نجمت عنه خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات والمباني.

وأشار الدكتور التويجري إلى أن احتياج الصليب الأحمر اللبناني؛ للدعم وتقديم وتأمين ما يحتاجه من مساعدات سواء كانت طبية تتمثل في العقاقير والأدوية والمستشفيات الميدانية؛ بعد أن تعرضت عدة مستشفيات لأضرار بليغة ولم تتمكن من تأمين العلاج اللازم لإسعاف آلاف المصابين الذين نقلهم الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفيات خارج العاصمة؛ أو تقديم المساعدات الإيوائية لأكثر من 300 ألف شخص ينامون في الشوارع في بلاد تواجه صعوبة في إيواء وإطعام مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الفارين من الصراع في سوريا.

وأكد أن تفاقم المعاناة الإنسانية للشعب اللبناني نتيجة لتفجير مرفأ بيروت؛ تحتَم مضاعفة جهود هيئات وجمعيات الهلال الأحمر العربية والمانحين وشركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر للاستمرار في هذا الحراك الإنساني النبيل؛ ليس فحسب لتقديم المساعدات الطبية والإيوائية للمتضررين من الانفجار بل يتخطى ذلك لإجراء تقييم سريع للأضرار والاحتياجات لتأمينها ووضع خطة لإعادة إعمار ما دمّره الانفجار من مبان؛ وحشد الدعم وتبادل خبرات الهيئات والمنظمات العاملة في المجال الإنساني لإطلاق مشاريع إدارة عمليات التعافي في لبنان.

وأثنى الدكتور التويجري على جهود فرق الصليب الأحمر اللبناني واستجابتها السريعة لانتشال الضحايا من الأنقاض ونقل الجرحى إلى مستشفيات بيروت وبقية المستشفيات اللبنانية؛ مؤكداً أن هذه الفرق تظل دائماً في موقع الحدث لتقديم ما يمكن تقديمه من استجابة عاجلة لإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين.