منذ عهد مؤسس هذا الكيان العظيم -طيب الله ثراه- وسياسة المملكة العربية السعودية نحو القضايا العربية بمختلف صورها واتجاهاتها لم تتغير بل هي ثابتة تقوم على الوقوف مع الأشقاء في قضاياهم بكل حزم وقوة إما بالدعم المادي أو العسكري أو المنافحة الصادقة أمام المنظمات الدولية والثبات على مبدأ إظهار الحق ودحض الباطل، ولعل أبرز تلك القضايا هي القضية الفلسطينية التي لازالت قائمة ولازال موقف المملكة لم يتبدل بالمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ودحض كل محاولة من شأنها أن تمس تلك القضية التي تهم كل مواطن عربي وليست تلك القضية وحدها التي تشغل بال قيادات هذا الوطن العظيم -رحم الله من قضى نحبه منهم وحفظ القائمين والقادمين- بل إن كل ما تتعرض له البلاد العربية من محن وكوارث تجد المملكة العربية السعودية سباقة إلى تقديم الدعم الوافر بالمال والمواد والعسكر والسلاح إن استوجب الأمر فهذا موقف ثابت لسياسة المملكة العربية السعودية وضعه المؤسس -طيب الله ثراه- وسار على نهجه أبنائه من بعده.

لكن بالرغم من كل ذلك الوقوف المشرف الذي يشهد به العالم ويشهد به العقلاء من تلك البلدان إلا أن البعض من العضاضين من سكان الوطن العربي ممن سيرهم المال أو وغرتهم الشهرة أو سكنهم الحقد والحسد والكراهية لازالوا بين حينة وأخرى ينبحون عبر الأبواق المتاحة لهم وما أكثرها في عصر الإعلام الجديد، لازالوا يبثون سموم فكرهم وقلوبهم الخبيثة بالنيل من سمعة هذه البلاد التي مدت يد العون والمساعدة والدعم عبر عقود مضت ولعل المؤلم بل الأكثر إيلاماً أن البعض من أولئك العضاضين يبدون الحب والنقاء ظاهرياً وهم أشد الخصوم في الباطن وهذه ورب الكعبة قمة الخسة والدناءة ولكن لا بديل على مملكة الإنسانية من الاستمرار في تقديم العون والمساعدة والدعم للشرفاء من أبناء تلك الأوطان فهم يمثلون الوجوه البيضاء أما الوجوه السوداء فستبقى في الظلام كما هو ديدنهم دوماً.

ولعل هذه السياسة الحكيمة لمملكة الإنسانية لم تكن مقصورة على الأشقاء من أبناء الوطن العربي بل أمتدت ولازالت ممتدة للأصدقاء في كل بقاع العالم فهذا الثبات ديدن العظماء وهذه المملكة عظيمة وستبقى كذلك.. والله من وراء القصد.