تلك الطرق والممرات الطويلة حين نجتازها نحتاج إلى دفعات معنوية ودفعات روحية، أن نمضي وأن لا نتوقف مهما وقعنا وخدشنا نعود نقف ونكمل المسير، لابد أن يأتي طريق محملًا بالورود لنقف عندها ونستريح.

لكل منا جسر يجب أن نسير فيه، جسر الصبر أطول، جسر قد يواجهنا ولكن مصير من سلكه نورًا وأطمئنانًا، وجسر الأمل الذي يأخذنا بعيدًا دون تذمر أو توقف نسير فيه، والأمل يسقينا ويخطف يأسنا، وجسر المحبه جسر ليس لكل شخص، جسر لا يسير فيه الكارهين، وأكثر الجسور سقوطًا ليس لأنه طريقًا يحمل الكثير من المطبات بل لأن أصحابها سقط عنهم الحب فلم يستطع الثبات، وجسر الماضي يحمل السلام بين طرقاته بأن كل ما به انتهى ويحمل الفرح ويحمل الحزن، جسر يعاني أصحابه كثيرًا من عبوره، حيث تشيد به الذكريات من كل جانب، نواجه الكثير من الجسور في حياتنا، والشجاع من يتجاوزها بقلبه، فليس عبور الجسر بسيارة إنما عبوره بالجوارح، خطوة تلو الخطوة، المهم أن نعبر جسر لا يسقط والكثير منا يمتلك الفرص، يجب أن ننتهزها بعبور سليم وبال طويل وعناق لا ينتهي إلا بإنتهاء العبور، لذلك فتشوا عن الجسر الذي لا يسقط.